ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٤٨٥ - تنبؤ الامام بمقتل موسى الهادي
تنبؤ الامام بمقتل موسى الهادي
|
وهدد الهادي بقتل الطاهر |
|
موسى بن جعفر الإمام الصابر |
|
متهماً إياه في تهديد |
|
بدعمه «الحسين» بالتأييد |
|
فخاف منه شيعة الإمام |
|
من انه يسعى الى انتقام |
|
فابتسم الإمام ثم حوقلا |
|
وقال فيه سوف ينزل البلا |
|
وراح يدعو الله ان يقيه |
|
شر خليفة الهوى السفيه |
|
يا رب أنت قادر لا تغلب |
|
وان وهبت نعمة لا تسلب |
|
وقال : لا يأتيكم من خبر |
|
من العراق في الضحى والسحر |
|
إلا وفيه موت موسى الهادي |
|
مقترنا بفرحة العباد |
|
فقد قضى اليوم وجبار السما |
|
والله إنه لحق مثلما!! [١] |
|
ووصل البريد بعد فترة |
|
وقد أشاع في البلاد سره |
|
ان هلك الفاجر موسى الهادي |
|
وعمت الفرحة في بغداد [٢] |
[١] اشارة الى قوله تعالى (انه لحق مثلما إنكم تنطقون).
[٢] قال علي بن يقطين وهو من اصحاب الإمام الكاظم عليهالسلام : لما علم الهادي العباسي بثورة الحسين بن علي صاحب فخ ، ثم مقتلهم فيما بعد اخذ ينال من العلويين وخاصة من الإمام موسى بن جعفر عليهالسلام وقال : والله ما خرج صاحب فخ الا عن امره وعلمه لأنه صاحب الوصية في اهل هذا البيت. ثم حلف بقتله ـ أي الكاظم عليهالسلام ـ وسرعان ما انتهى هذا الخبر الى الإمام عليهالسلام وعنده جماعة من اهل بيته فقال عليهالسلام لهم : بم تُشيرون عليَّ؟ قالوا : غيبْ شخصك عنه وتبسم ثم انشد :
|
زعمت سخينهُ ان ستغلب ربِّها |
|
ولتغلِبنَّ مغالب الغلّاب |
ثم دخل ورفع يديه الى السماء وقال : «الهي كم من عدوٍ انتضى عليَّ سيف عداوته» الدعاء المشهور بأسم الجوشن الصغير والمُثبّت في كتب الادعية ، ثم تفرق القوم فما اجتمعوا الا لقراءة الكتاب الوارد بموت موسى الهادي العباسي. المناقب ٢ / ٣٠٦ ـ ٣٠٧.