ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٢٨٨ - المسير نحو الشام
المسير نحو الشام
|
وبعدها ساروا مع الرؤوس |
|
نحو بلاد الشام والنحوس [١] |
|
قد قيدوا بأثقل الحديد |
|
وقرعوا بالشتم والوعيد |
|
تصهرهم حرارة الصحراء |
|
بلا ظلال بارد وماء |
|
ووافوا الشام كما جاء الخبر |
|
في أوّل الأيّام من شهر صفر |
|
فوجدوا دمشق قد تزيّنت |
|
وبالجيوش الحمر قد تحصّنت |
|
كأنّ عيداً في الشآم صارا |
|
فأفرح الكبار والصغارا |
|
وقد تناسوا غضب الجبّار |
|
ووسمت جباههم بالعار |
|
ووصل الموكب باب المسجد |
|
وياله من منظر ومشهد |
|
يقدم موكب السبا السجاد |
|
وخلفه النسوة والأولاد |
* * *
[١] في أوّل يوم من شهر صفر دخلت القافلة دمشق وأوقفوهم على (باب الساعات) وقد خرج الناس بالدفوف وهم في فرح وسرور ، ودنا رجل من سكينة بنت الحسين وقال : من أي السبايا أنتم؟ قالت : نحن سبايا آل محمد صلىاللهعليهوآله.
وكان يزيد جالساً على منظرة على «جيرون» وهو جانب من المسجد الأموي ، ولمّا رأى الرؤوس على أطراف الرماح وقد أشرفوا على ثنية جيرون نعب غراب فأنشأ يزيد يقول :
|
لمّا بدت تلك الحمولُ وأشرقت |
|
تلك الرؤوسُ على شفا جيرون |
|
نعب الغراب فقلت قل أو لا تقل |
|
فلقد قضيتُ من الرسول ديوني |
ومن هنا حكم ابن الجوزي والقاضي أبو يعلي والتفتزاني وجلال الدين السيوطي بكفره ولعنه ، كما ذكر السيّد القرم في مقتله نقلاً عن روح المعاني للآلوسي ٢٦ / ٧٣.