ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٢٥٣ - بطولة العباس
|
وندبت فاطم والنبيا |
|
وجعفر الطيار والوصيا |
|
هذا الحسين مفرد في الطّف |
|
وحوله النسا غدت في خوف |
|
ونجله السجاد في خيمته |
|
يعالج المحنة في علّته |
|
وعندها صاح الحسين معلنا |
|
هل من مغيث صادق يغيثنا |
|
هل من يخاف النار أو يؤوب |
|
فسكت القوم ولم يجيبوا |
|
وعندها استعدّ للممات |
|
وكان آيساً من الحياة [١] |
* * *
[١] العباس بن علي بن أبي طالب ، وأمّه فاطمة بنت حزام الكلابية وتُكنّى بأمِّ البنين ، وكنيته أبو الفضل. لُقِّب بقمر بني هاشم.
عُرف عنه الشجاعة ، وشدّة البأس ، وقوّة الجسم ، وكان مخلصاً غاية الاخلاص لأخيه الإمام الحسين عليهالسلام حمل لواءه يوم الطف ، وأبلى بلاءً حسناً. هدّ مقتله الحسين فقال عليهالسلام في نعيه : «الآن انكسر ظهري ، وقلت حيلتي» وشخصية العباس حاضرة بقوة في الضمير الاسلامي الشيعي ولا تغيب عن الذاكرة فلا تسعها هذه السطور والاشعار ، وهو آخر من استشهد من أصحاب الحسين وأهل بيته عليهمالسلام.