ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٢٤١ - جون يدافع عن الحسين
جون يُدافع عن الحسين عليهالسلام
|
وكان «جون» يرقب المشاهدا |
|
جرد سيفه لكي يجاهدا |
|
خاطبه الحسين قد صحبتنا |
|
لا كي تموت اليوم في محنتنا |
|
وإنما صحبتنا للعافيه |
|
فسر الى تلك الوهاد الخافيه |
|
فأنت في حل من القتال |
|
فخاطب الحسين في سؤال |
|
أفي الرخاء ألحس القصاعا |
|
وفي الشداد أهرب امتناعا؟! |
|
والله لا حتّى يطيح مخذمي |
|
وقد تخالطت دماكم بدمي |
|
ثم مضى يطارد الكفارا |
|
وينشد الالحان والأشعارا |
|
«كيف ترى الكفار ضرب الأسود |
|
بالسيف ذبّا عن بني محمد |
|
أذب عنهم باللسان واليد |
|
أرجو به الجنة يوم المورد» |
|
وصار للسيوف والرماح |
|
نهبا وللسهام والصفاح [١] |
|
وجاء دور «ابن نبيه الكاهلي» |
|
وكان شيخاً ذا قوام ناحل |
[١] جون : شيخ كبير السن هو مولى لأبي ذر الغفاري ، أذن له الحسين عليهالسلام بالانصراف فقال له : لا والله لا افارقكم حتى يختلط هذا الدم الاسود مع دمائكم اهل البيت ، فأذن له الحسين عليهالسلام بالقتال حتى قتل رحمه الله. فدعا له الامام الحسين «اللّهمّ بيّض وجهه وطيّب ريحه واحشره مع محمد صلىاللهعليهوآله».