ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ١٧٧ - شهادته
شهادتهُ عليهالسلام
|
حتى قضى محتسباً وصابرا |
|
وقصدوا بنعشه المقابرا |
|
فقال : «آلُ هاشم» في فقده |
|
لا بدّ أن يدفن عند جدّه |
|
لكنّما «عائش» صاحت رافضه |
|
البيت بيتي وأنا معارضه |
|
وردّت القول إلى «مروان» |
|
«وآل حرب وبني سفيان» |
|
وكادت الحرب بأن تقوما |
|
لما أصابوا نعشه المظلوما |
|
وقد رموه بالسّهام الغادره |
|
فانتفضت بنو أبيه ثائره |
|
وغضب الحسين والعبّاس |
|
واختلفت فيما تراه الناس |
|
لكنّما الوضيه المسلمه |
|
«أن لا يراق الدم قدر محجمه» |
|
فحمل النعش إلى البقيع |
|
مجللاً بالحزن والدّموع |
|
وظلّ بعده بنو أبيه |
|
يبكون «بضعة النّبيّ» فيه |
|
ويندبون شخصه الأبيّا |
|
ويذكرون جدّه النّبيّا |
|
حيث بكى الحسين عند قبره |
|
مذكّراً بقدسه وطهره |
|
بعً لهذا الزّمن الغدّار |
|
معانداً لصفوة المختار |
|
إليك منّارفع السّلام |
|
فأنت فينا القدوة الإمام [١] |
[١] قضى الإمام نحبه بالسمّ صابراً محتسباً في جو من الحزن والألم ، وحوله بنو أبيه وفتيان بني هاشم يخيم عليهم الأسى وتعتصر قلوبهم المرارة لأنّهم يدركون أكثر من غيرهم موقع الحسن عليهالسلام ومنزلته في الإسلام ويتحسسون حجم الخسارة التي منيت بها أمّة محمّد.