ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٦١٧ - مرقده ومشهده
مرقدهُ ومشهدهُ
|
وصار قبره بجنب الكاظم |
|
علامة تضيء بالمكارم |
|
وقبة مصوغة بالذهب |
|
شبيهة لقبة بيثرب |
|
بالطهر والرهبة والخشوع |
|
صارت محط الخير للجموع |
|
فيها تجاب دعوة المضطر |
|
اذا دعا في علن وسر |
|
تزهو بها بغداد في الأزمان |
|
مفعمة باكمل المعاني |
|
راح عليها يقرأ السلام |
|
ما مرت الايام والاعوام [١] |
[١] وهكذا هوى من سماء الامامة كوكب ساطع ليحلّ مدفوناً الى جوار جدّه موسى بن جعفر عليهالسلام حيث تسطع أنوار الذهب في قبتين لامعتين صارت فيما بعد محطاً لبكاء الضارعين ، حيث تجاب الدعوات ، وتنزل البركات ، وتكاد أرض بغداد تشمخ بها فخراً وعزّاً أبد الدهور ، وهذه الملايين من مسلمين الشرق والغرب تتقاطر عليها ، حيث تقام الصلوات وتسمع الدعوات ، وهكذا انطوت صفحة نيّرة من صفحات الامامة الخالدة برحيل ابي جعفر الجواد عليهالسلام الى ربه شهيداً مسموماً مظلوماً ، وهو صغير العمر ، بل اصغر الائمة المعصومين سناً ليتولى الامامة من بعده ولده النقي ، التقي الامام علي الهادي عليهالسلام.
وللشعرء العقائديين باع طويل في رثاء الامام الجواد عليهالسلام والثناء عليه وبيان فضائله وفضل مرقده المقدس وما ظهرت هناك من كرامات ومفاخر على مرّ الدهور ، وسنورد هنا بعض ما قالوه :
[١] قال علي بن عيسى الاربلي صاحب «كشف الغمّة» :
|
إمام هدىً له شرف ومجدٌ |
|
أقرّ به الموالي والمعادي |
|
تصوب يداه بالجدوى فتغني |
|
عن الانواء في السنة الجمادٍ |
|
بنى في ذروة العلياء مجداً |
|
بعيد الصيت مرتفع العمادٍ |