ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٤٧٠ - عهد المهدي
|
وفرح الناس بعهد «المهدي» |
|
واستبشروا بجوده والسعد |
|
لكنه اسرف في المجون |
|
واللهو والعيدان واللحون |
|
ولم يكن لنفسه من هم |
|
سوى ملذات الهوى والنوم |
|
فخمره من منزل لمنزل |
|
يرقصه في الليل صوت «الموصلي» |
|
ونجله الفاجر «ابراهيم» |
|
وبنته «علية» تهيم |
|
«وجوهر» جارية الغناء |
|
تسقيه م خمر ومن صهباء |
|
كؤوسه من فضة أو ذهب |
|
مخالفاً في ذاك سنة النبي |
|
قد عبثت في عهده النساء |
|
تفعل «بالمهدي» ما تشاء |
|
فالخيزران تحكم الامورا |
|
حتى غدا خليفة مأمورا |
|
تمدحه كما يريد الشعرا |
|
في كذب مزيف وفي افترا |
|
وهو يصب المال دون خوف |
|
الى قصيد ضم كل زيف [١] |
ارجاع اموال الناس واطلاق سراح السجناء انما هو لعبة سياسية فعلها هو وغيره لجلب التأييد الى حكمه ونيل محبة الناس له.
[١] ومن سمات حكم محمد بن المنصور المهدي انتشار اللهو والمجون.
قال الشيخ محمد فاضل المسعودي : ويُعتبر محمد المنصور اول خليفة عباسي اسس اللهو والمجون في دولة بني العباس حيث قرب المغنين والفساق واهل اللهو كابراهيم الموصلي وغيره. العبد الصالح / ١٦٧.
ومن سمات حكمه سيطرة النساء والجواري على مقاليد الحكم والامور العامة ، فكان للخيزران زوجته مرتبة عالية في الحكم ، وكانت تفتي ويأخذ بأوامرها.
وهكذا انتشر الفساد والمجون في ايامه وعم الاسراف والبذخ في مدة حكمه ، ورغم ان المهدي احسن الى العلويين في بداية حكمه كما ينقل المؤرخون ، غير أن المهدي شجع الوضّاعين في زمنه ، فقام هؤلاء بدور إعلامي تضليلي فأحاطوا السلاطين بهالة من التقديس وأبرزوهم في المجتمع على أنهم يمتثلون ارادة الله في الارض ، وأن الخطأ لا يمسّهم