ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ١٦ - قوافل النور دراسة دلالية
ذكر وقرآن مبين ، ووردت كلمة «شاعر» في القرآن الكريم في أربعة مواضع هي :
١ ـ قوله تعالى : (بل قالوا أَضغاث أحلام بل افتراه بل هو شاعر فليأتنا بآية كما أرسل الأوّلون) [١].
فالآية الكريمة تشير إلى موقف المتردد في توجيه ما سمعه من نصر قرآني بهره ، فمرّة يقول سحر ، ومرّة يقول شعر ، ومرّة يقول حلم ، ولا يجزم على واحد.
٢ ـ قوله تعالى : (ويقولون أإنّا لتاركو آلهتنا لشاعرٍ مجنون) [٢].
وهو من كلام الكفار الذين يأنفون ما سمعوه ويستخفون بمن يدعوهم ويقولون : لا ندع عبادة الأصنام لقول شاعر مجنون ـ يعنون النبي صلىاللهعليهوآله ـ
٣ ـ قوله تعالى : (أم يقولون شاعرٌ نتربص به ريب المنون) [٣].
وهو قول الكفار أيضاً فهم ينتظرون به حدثان الموت وحوادث الدهر فيهلك كما هلك مَن تقدّم من الشعراء.
٤ ـ قوله تعالى : (وما هو بقول شاعر قليلاً ما تؤمنون) [٤].
أي أنّ الله سبحانه وتعالى نفى عنه هذه الصفة لأنّ القرآن الكريم ليس بصفة الكلام المعتاد وأنّه ليس بشعر ، بل هو ضرب من الكلام الخارج عن الأنواع المعتادة ، وإذا بعد عمّا جرت به العادة في تأليف الكلام فذلك أدل على إعجازه ، ومن الآيات الكريمة الأربع يتبيّن أنّها لم ترد في مقام ذم الشعراء ، بل
[١] الأنبياء ٢١ : ٥.
[٢] الصافات ٣٧ : ٣٦.
[٣] الطور ٥٢ : ٣٠.
[٤] الحاقة ٦٩ : ٤١.