ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ١٥ - قوافل النور دراسة دلالية
قوافل النور .. دراسة دلالية
بقلم : د. طارق نجم عبد الله (*)
«الشعر» في أصل وضعه اللغوي يعني : العلم ، ولهذا قالت العرب : ليت شعري ، أي ، ليت علمي ، وفي الحديث : «ليت شعري ما صنع فلان!» أي ليت علمي حاضر ، أو محيط بما صنع ، فحذف الخبر. و «الشّعرُ» منظوم القول ، غلب عليه لشرفه بالوزن والقافية.
قال الأزهري : الشّعر ، القريض المحدود بعلامات لا يجاوزها والجمع أشعار ، وقائله شاعر ، لأنّه يشعر ما لا يشعُرُ غيره ، أي ؛ يعلم. [١]
وقد وردت كلمة «الشّعر» مرّة واحدة في القرآن الكريم في قوله تعالى :
(وما علّمناه الشعر وما ينبغي له إن هو إلّا ذِكرٌ وقرآن مبين) [٢]
قال المفسرون : إن الله تعالى لم يعلّم الرسول الكريم صلىاللهعليهوآله قول الشعراء وصناعة الشعر ، أي ما أعطيناه العلم بالشعر وإنشائه ، وما ينبغي له يقول أن الشعر من عند نفسه ، حتى لا يقع في معرض تزيين المعاني بالتخيلات الشعرية التي يراد بها أن تكون أوقع في النفس ، وتنظيم الكلام بأوزان موسيقية ليكون أوقع في السمع ، لأنّ آية رسالته ومتن دعوته القرآن الكريم المعجز في بيانه الذي هو
(*) استاذ متمرس في اللغة العربية ، وعلوم القرآن ، والرئيس السابق لقسم اللغة العربية في كلية الآداب ـ جامعة صناء. حقق كثيرا من الكتب والمخطوطات ، وصدرت له عدة دراسات لغوية ، يعمل الان مديراً لمكتب رئيس الوزراء العراقي.
[١] لسان العرب / مادة : ش ع ر.
[٢] يس ٣٦ : ٦٩.