فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٩ - وحدة المناط وإلغاء الخصوصية الاُستاذ جعفر الساعدي
في المسائل المذكورة هو وحدة المناط وإلغاء الخصوصية ، لكنّه مستبعد برأي بحر العلوم ، سيما وإنّ الذين اتهموه بالقياس شخصيات كبيرة كالشيخ المفيد وغيره ممّن بلغوا درجة عالية من العلم تمكّنهم من التمييز بين القياس ووحدة المناط (١٩).
٢ ـ مفهوم الموافقة :
وهو المدلول الالتزامي المقتضي لثبوت نفس الحكم في المدلول المطابقي لموضوع آخر غير مذكور في الدليل .
ولابدّ في مفهوم الموافقة أن يكون جريان مناط الحكم في الفرع أقوى من جريانه في الأصل ، كما في قوله تعالى {فَلاَ تَقُل لَهُمَا أُفٍّ} (٢٠)المستفاد منه أولوية تحريم ضربهما وتوجيه الإهانة إليهما (٢١)، بخلاف إلغاء الخصوصية التي لا يكون ذو الخصوصية فيها أقوى مناطاً من فاقدها (٢٢).
ومما يميّز إلغاء الخصوصية عن مفهوم الموافقة هو إنّ التعدّي من الأصل إلى الفرع يمكن أن يكون بالقرينة العقلية في مفهوم الموافقة ، بخلاف إلغاء الخصوصية التي يحصل التعدّي فيها بقرينة غير عقلية سواء كانت لفظية مستندة إلى مناسبة الحكم والموضوع مثلاً أو غير لفظية مستندة إلى إجماع أو غيره .
٣ ـ تحقيق المناط :
وهي محاولة تطبيق قاعدة مسلّمة والتأكّد من جريانها في مصاديقه المحتملة ، من قبيل السعي للتعرّف على جهة القبلة التي لا شك في وجوب التوجّه إليها في الصلاة .
٤ ـ تخريج المناط :
وهو الاجتهاد في تخريج المناط واكتشافه من حكم لم ينص الشارع على
(١٩)راجع الفوائد الرجالية (رجال بحر العلوم) ٣ : ٢١٤.
(٢٠) الاسراء :٢٣.
(٢١)انظر معجم المصطلحات الأصولية : ١٥٣.
(٢٢)هذا ما توصلت إليه بعد التامل ومقارنة أحد الاصطلاحين بالآخر .