فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٤ - مسؤولية الاُمة في زمن الغيبة بين السلب والإيجاب الاستاذ الشيخ عباس الكعبي
وأهله فأحسن رجل الظنّ برجل فقد غرر » (٣٣).
٢ ـ وما عن الامام أبي جعفر الباقر (عليه السلام) « إذا ساء الزمان وساء أهله فسؤ الظنّ من حسن الفطن » (٣٤).
٣ ـ وما روي عن الامام أبي الحسن الهادي (عليه السلام) : « إذا كان زمانٌ العدل فيه أغلب من الجور ، فحرام أن يظنّ بأحد سؤًِ حتى يعلم ذلك منه ، وإن كان زمان الجور فيه أغلب من العدل فليس لأحد أن يظنّ بأحد خيراً حتى يبدو ذلك منه » (٣٥).
٤ ـ وفي الكافي عن أبي عبداللّه (عليه السلام) : « والعالم بزمانه لا تهجم عليه اللوابس » (٣٦).
٥ ـ وأحسن من كلّ هذه الأخبار لبيان التأمّل في شخصية الرافع للراية والاحتياط ولزوم الدقّة وضبط الأحاسيس والعواطف : صدر صحيحة العيص ابن القاسم : « سمعت أبا عبداللّه (عليه السلام) يقول : عليكم بتقوى اللّه وحده لا شريك له ، وانظروا لأنفسكم ، فواللّه إنّ الرجل ليكون له الغنم فيها الراعي ، فإذا وجد رجلاً هو أعلم بغنمه من الذي هو فيها يخرجه ويجي ء بذلك الرجل الذي هو أعلم بغنمه من الذي كان فيها ، واللّه لو كانت لأحدكم نفسان يقاتل بواحدة يجرّب بها ثمّ كانت الاُخرى باقية يعمل على ما قد استبان لها ، ولكن له نفس واحدة إذا ذهبت فقد واللّه ذهبت التوبة ، فأنتم أحق أن تختاروا لأنفسكم ، إن أتاكم آتٍ منّا فانظروا على أيّ شيءٍ تخرجون ، ولا تقولوا خرج زيد ، فإنّ زيداً كان عالماً وكان صدوقاً ولم يدعكم إلى نفسه ، وإنّما دعاكم إلى الرضا من آل محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) ، ولو ظفر لوفى ما دعاكم إليه . . . » (٣٧).
ثالثاً: الجواب الثالث لصحيحة أبي بصير هو ما جاء في دراسات في ولاية الفقيه : أنّ بعض الرايات رفعت في زمن الأئمة وحظي الرافعون بمدح الأئمة بدل ذمّهم ، مثل راية زيد بن علي بن الحسين ويحيى بن زيد وحسين بن علي
(٣٣)نهج البلاغة ٤ : التحقيق : محمد عبده (بيروت : دار المعرفة) الحكمة : ١١٤، ص ٢٧.
(٣٤)لم نجد نصّه في الأخبار .
(٣٥)محمد باقر المجلسي ، بحار الأنوار ، ٨٥: ٩٢، ح ٥٦.
(٣٦)محمد بن يعقوب الكليني ، الكافي ١ : ٢٧، كتاب العقل والجهل ، ح ٢٩.
(٣٧)الحر العاملي ، وسائل الشيعة ١١: ٣٥، ب ١٣من جهاد العدو ، ح١ .