فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٨ - التعايش بين الجنسين سماحة الاستاذ الشيخ محسن الأراكي
عبداللّه (عليه السلام) : إنّه نهى عن قذف من ليس على الإسلام إلاّ أن يطلع على ذلك منهم ، وقال : « أيسر ما يكون أن يكون قد كذب » (٦)والرواية صحيحة السند .
ونظيرتها الاُخرى ما رواه هو أيضاً عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي الحسن الحذّاء ، قال : « كنت عند أبي عبداللّه ، فسالني رجل ما فعل غريمك ؟ قلت : ذاك ابن الفاعلة ، فنظر إليّ أبو عبداللّه نظراً شديداً ، قال فقلت : جعلت فداك إنّه مجوسي اُمّه اُخته ، فقال : أوليس ذلك في دينهم نكاحاً ؟ ! » (٧). والرواية صحيحة السند أيضاً .
ونظيرتها الاُخرى : ما رواه الكليني أيضاً عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبي عن أبي عبداللّه (عليه السلام) : « إنّه نهى عن قذف من كان على غير الإسلام إلاّ أن تكون قد اطلعت على ذلك منه » (٨)وهي صحيحة السند أيضاً .
ونظيرتها الاُخرى : ما رواه الكليني أيضاً عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبي عن أبي عبداللّه (عليه السلام) : « إنّه نهى عن قذف من كان على غير الإسلام إلاّ أن تكون قد اطلعت على ذلك منه » (٩)وهي صحيحة السند أيضاً .
والمستفاد من هذه الروايات إمضاء نكاح من كان على غير دين الإسلام مطلقاً ، ونتيجته ترتيب آثار الصحة مطلقاً ؛ وذلك لأنّ النهي عن الرمي بالزن معلّلاً بأنّ أيسر ما يكون أن يكون قد كذب يفيد صحة نكاح من على غير الإسلام مطلقاً ، لأنّ هذا مقتضى كون رمي والديه بالزنا كذباً ، ولو كان نكاحهم غير صحيح لما كان كذباً كما ظنّه الراوي الذي قذف غير المسلم بالزنا ، خاصة مع التصريح الوارد في الرواية الثانية بقوله : « أوليس ذلك في دينهم نكاحاً ؟ ! » .
هذا ، ولكن الظاهر من مجموع أدلّة الباب أنّ النكاح الممضى خاص بالنكاح المقبول لدى أهله ، فلو أنّ رجلاً وامرأة عقدا فيما بينهما عقد نكاح غير مطابق
(٦)المصدر نفسه : ، ب١ من القذف ح١ .
(٧)المصدر نفسه : ح٣ .
(٨)المصدر نفسه : ح٢ .
(٩)المصدر نفسه : ح٢ .