فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٠ - التكاثر البشري عبر الاستعانة بالتقنية الحديثة آية اللّه الشيخ محمّد علي التسخيري
نستطيع نحن أن نقرّر شيئاً إلاّ بعد انتهائهم من بحوثهم . نعم إذا انتهى هؤلاء الى نتائج ولو كانت شبه قطعية أمكننا أن نلاحظة مدى انسجام هذه الآثار مع معتقداتن وقيمنا ومبادئنا الاسلامية ونظريتنا السياسية والاجتماعية وتخطيطنا للحياة .
ومن هنا فلا ينبغي التسرّع في الحكم ما دامت النتائج العلمية غير قطعية .
النقطة التاسعة: يعتبر الاسلام الاسرة هي لبنة البناء الاجتماعي ، ويبني نظريته الاجتماعية وأحكامه المتنوعة بهذا الصدد على هذا الغرض ، ويقف بشدة بوجه أيّ تخريب للاُسرة ، فتجب ملاحظة هذه الحقيقة عند بيان أيّ موقف اجتماعي .
النقطة العاشرة: إنّ عمليات التلقيح الصناعي تستفيد من التكنولوجيا العلمية ولكنّها لا تدخل في بحثنا ؛ لأنّ التكنولوجيا تقوم برفع الموانع أو تهيّء الشروط اللازمة لجريان العملية الطبيعية ، لذا فهناك حالات مسلّمة الجواز كالتلقيح الصناعي بين الزوجين ، وهناك حالات مختلف في جوازها .
وهنا نقول : إنّ عدم الخصوبة مرض بلا ريب ؛ لأنّه نقص في الحالة الطبيعية ، وعدم استجابة للرغبة في الانجاب ، وأيّة استفادة من القدرة التكنولوجية مطلوب في هذا السبيل .
أمّا حدود هذا الاستخدام فهو اجتناب المحرّمات في الشريعة الإسلامية والتي قد تصاحب عملية الاستخدام ، فإذا بلغت الحالة حدّ الضرورة اُبيحت المحظورات بقدرها .
ويبدو أنّ أيّ استخدام من هذا القبيل بين الزوجين لن يترك آثاراً سلبية تذكر على العلاقات الأصيلة بينهما وبين الأولاد .
أما استخدام الاختبارات الجينية قبل الانجاب والتأثير على نوعية الصفات