فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٨ - مسؤولية الاُمة في زمن الغيبة بين السلب والإيجاب الاستاذ الشيخ عباس الكعبي
نصرة الدين وواقعها الدعوة إلى النفس وتشويه سمعة الدين ، وهي مقتضى اللطف أيضاً ، فسواء كانت الرواية من قبيل الإخبار الغيبي أو الحكم الإنشائي في سياق الجملة الخبرية فهي تدلّ على المقصود .
وأمّا كون الرافع للراية طاغوت على الإطلاق ؛ لأنّه لا يجوز لغير المعصوم رفع الراية أو لأنّه خلاف التقية الواجبة قبل فترة قيام القائم (عليه السلام) على أساس الإضرار بالنفس والمال والأعراض مع حتمية عدم الانتصار .
والجواب :
أولاً ـباستثناء الجهاد الدفاعي لحفظ بيضة الاسلام وما يخشى من العدو على أعراض وأموال المسلمين من هذه الكلّية بلا شك ومقارعة الحكّام الجبابرة فيما لو يخشى منهم على أموال وأعراض وأنفس وعزّة المسلمين ومجتمعهم فهو من مصاديق الدفاع أيضاً .
ثانياً ـالحكم بالطاغوتية على كلّ من حمل راية الجهاد الابتدائي في عصر الغيبة بامتداد هذا الزمن الطويل لا يخرج من إحدى هذه الحالات :
الحالة الاولى: إنّه غاصب لمنصب الامامة ؛ لأنّ هذا النوع من الجهاد من شوؤن الامام المعصوم ، فالرواية بمثابة القول : بعدم جواز رفع كلّ راية ومنه راية الجهاد الابتدائي في حال الغيبة ؛ لأنّها ليست راية المعصوم ، فمن رفع راية في تلك الظروف فهو طاغوت يعبد من دون الله .
الجواب :
١ ـ لو قام دليل على الولاية العامة للفقيه فهو خارج عن كلّية الرواية في هذه الحالة قطعاً ؛ لأنّه ليس بغاصب بل نائب ، وهذا الدليل يكون حاكماً على هذه الرواية ، فيكون بمثابة قولنا : إنّ الفقيه العادل المبسوط اليد النائب للامام ليس بطاغوت .