فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٦ - القراءة الجديدة للنصوص الدينية (الهرمنوطيقا) / ٢ / الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
مرجّحات لأيّ معنى على آخر إذا كان النصّ يحتمل معاني متعدّدة ، بل المرجحات لمعرفة أحد المعاني على غيره أمر ممكن بواسطة اتباع القرائن وقواعد اللغة .
وقد تطرّقنا إلى الصيحات الداعية إلى الدعوة إلى القراءة الجديدة للنص الديني ورددناها رداً علمياً وأثبتنا أنّ المنهجية الدينية في فهم النصوص الدينية قائمة على منهج علمي رصين ، والدعوة إلى نبذه عبارة عن الدعوة إلى نقض الصرح القائم على كلام اللّه وسنّة النبي وحكم العقل النظري والعملي والذهاب إلى الفوضى وغلق باب الاستفادة من النصوص الدينية حسب القواعد العرفية واللغوية وقطع الرابطة بيننا وبين الدين الذي نحن مكلّفون بالالتزام به للنجاة في الآخرة والسعادة في الدنيا .
وبعبارة أخرى : بيّنا في بحثنا هذا الخطأ المنهجي الذي دعت اليه القراءات والخطأ العلمي وبيّنا أيضاً خطأ المباني التي يمكن أن تستند إليها القراءات .
نتيجة القراءات :
ومن هنا ستكون نتيجة القراءات كالتالي :
أولاً: نزع الثقة عن مصدر الدين ( القرآن والسنّة ) .
ثانياً: نزع صفة الموضوعية عن الدين ؛ لأنّ نصوصه ظنية كلّها أو تكاد أن تكون كذلك ، فالدين بنظر أصحاب القراءات دين ذاتي فردي تتعدّد صوره بتعدّد الأجيال ، بل تتعدّد صوره بتعدّد الأفراد ، فهو لا يعدو أن يكون خواطر وانطباعات ذاتية تخصّ كلّ فرد بعينه . فلا حقيقة موضوعية يلتقي عليها الناس عامّة في كلّ الأجيال ولا في الجيل الواحد .
ثالثاً: إلغاء الفهم السائد للدين وإلغاء ما علم من الدين بالضرورة التي تجتمع عليها كلّ الفرق الاسلامية ، فالقراءة الجديدة ناسخة للدين السائد الذي