فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤ - إسلام الزوجة الكتابية آية اللّه السيد كاظم الحسيني الحائري
أصبحت محرّمة عليه أو هي من النساء المحلّلات ؟ فيقول الإمام (عليه السلام) : أنّه لا زالت من المحلّلات له ، بل له ما لم تتزوّج نوع من الأولوية والأحقّية باعتباره زوجها الأوّل ، إلاّ أنّ هذه الأولوية ليست إلى حدّ الوجوب والتعيّن ، فلها م اختارت فإن شاءت تزوّجت به وإن شاءت تزوّجت بغيره أو لم تتزوّج .
وقد اتّضح بكلّ ما ذكرناه إلى الآن أنّ الصحيح ما عليه المشهور من أنّ الكتابية لو أسلمت بانت من زوجها الكتابي ، ولكن بينهما العدّة ، فلو أسلم قبل انقضاء العدّة رجع اليها ، ولو لم يسلم إلاّ بعد انقضاء العدّة كان خاطبا من الخطّاب .
إلاّ أنّ للنظر فيما انتهينا إليه من النتيجة مجالاً ؛ وذلك لأنّ ما مضت في البحث من الرواية الثانية من روايات عدم البينونة إنّما فرضنا عدم تمامية سندها بحسب ما ورد في متن الكافي حيث قال : علي بن ابراهيم عن أبيه (١٣)عن بعض أصحابه عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) (١٤).
ولكن الوارد في التهذيب (١٥)والاستبصار (١٦)هكذا : ما رواه محمّد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن محمّد بن مسلم ( فيتمّ السند ) عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : « إنّ أهل الكتاب وجميع من له ذمّة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما ، وليس له أن يخرجه من دار الإسلام إلى غيرها ولا يبيت معها ، ولكنّه يأتيها بالنهار . وأمّ المشركون مثل مشركي العرب وغيرهم فهم على نكاحهم إلى انقضاء العدّة ، فإن أسلمت المرأة ثمّ أسلم الرجل قبل انقضاء عدّتها فهي امرأته ، وإن لم يسلم إلاّ بعد انقضاء العدّة فقد بانت منه ، ولا سبيل له عليها ، وكذلك جميع من لا ذمّة له . ولا ينبغي للمسلم أن يتزوّج يهودية ولا نصرانية وهو يجد حرّة أو أمة » .
وعليه ، فيجب استئناف البحث أوّلاً عن مدى إمكان إثبات صحة نسخة
(١٣)وفي هذه الطبعة (بيروت ١٤٠١هـ) : إضافة [عن ابن أبي عمير] بين معقوفين .
(١٤)الكافي ٥ : ٣٥٨، باب نكاح الذمية ، ح ٩ .
(١٥)التهذيب ٧ : ح ١٢٥٩.
(١٦)الاستبصار ٣ : ح ٦٦٣.