فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٣ - نافذة المصطلحات الفقهية ـ أجنبي إعداد التحرير
اشتراط المؤامرة » (٢٤).
والفرق بينهما : أنّ الغرض من المؤامرة الانتهاء إلى أمره ، وليس له الفسخ أوالإمضاء ، حيث لم يجعل له هذا الحق ، بخلاف من جُعل له حق الخيار (٢٥).
( انظر : خيار الشرط ـ مؤامرة )
الخامس ـ علاقة الأجنبي والأجنبية :
قد وسعت الشريعة في علاقة المرأة فيما بينها وبين زوجها ، حيث أباحت لكلّ منهما التمتّع بالآخر م يكون سببا للسكن بينهما كما في قوله تعالى : {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتوْا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} (٢٦)، وقوله تعالى : {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} (٢٧). وقوله : {خَلَقَ لَكُم مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} (٢٨).
كما أنّها وسّعت في العلاقة بين المرأة ومحارمها الذين لا مناص له من معاشرتهم ، وبذلت لهم من المودّة والرحمة ما يحجب نوازع الرغبة والشهوة فيما بينهم .
نعم قد ضيّقت من هذه العلاقة فيما بينها وبين الرجال الأجانب .
وحكمة ذلك كلّه هي تعلّق غرض الشارع الحكيم بتنسيق نظام قويم من أجل بقاء النسل البشري وتربيته على أكمل وجه في كنف الاُسرة ونظام المجتمع ، فإنّ ما نراه في المجتمعات الغربية من الفساد والمجون ليس هو إلاّ لتوسعة علاقة المرأة بالأجانب إلى حدّ الإفراط تحت ستار شعارات خلاّبة كحرية المرأة ما ضعّفت به بنيان الاُسرة والمجتمع .
وقد اُشير إلى بعض ذلك في قوله تعالى : {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يُغُضُّو مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُو فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ }
(٢٤)الشرائع ٢ : ٢٢.
(٢٥)المسالك ٣ : ٢٠٢.
(٢٦) البقرة :٢٢٣.
(٢٧) البقرة :١٨٧.
(٢٨) الروم :٢١.