فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢ - إسلام الزوجة الكتابية آية اللّه السيد كاظم الحسيني الحائري
ونحوها روايات واردة في خصوص المجوسي (٤).
فلئن كان المجوسي والمشرك لا تبين امرأتهما التي أسلمت بينونة باتّة إلاّ بعد العدّة فاليهودي والنصراني مثلهما أو أولى منهما بذلك .
وفي مقابل ما دلّ على البينونة ولو بعد العدّة روايات دالّة على عدم البينونة ، من قبيل :
١ ـما رواه جميل بن درّاج عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما السلام) : انّه قال : في اليهودي والنصراني والمجوسي إذا أسلمت امرأته ولم يسلم . قال : « هم على نكاحهما الأوّل ، ولا يفرّق بينهما ، ولا يترك أن يخرج بها من دار الإسلام إلى دار الكفر » (٥).
٢ ـما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : إنّ أهل الكتاب وجميع من له ذمّة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما ، وليس له أن يخرجها من دار الإسلام إلى غيره ولا يبيت معها ، ولكنّه يأتيها بالنهار . وأمّا المشركون مثل مشركي العرب وغيرهم فهم على نكاحهم إلى انقضاء العدّة . . . » (٦).
٣ ـرواية الكليني عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمّد بن عيسى عن يونس قال : الذمّي تكون عنده المرأة الذمية فتسلم امرأته قال : « هي امرأته يكون عندها بالنهار ، ولا يكون عندها بالليل . قال : فإن أسلم الرجل ولم تسلم المرأة يكون الرجل عندها بالليل والنهار » (٧).
وقد نقل عن الشيخ في النهاية والتهذيبين الإفتاء بعدم انفساخ النكاح بانقضاء العدّة إن كان الزوج قائما بشرائط الذمة غير أنّه لا يمكّن من الدخول عليها ليلاً ، ولا من الخلوة بها نهارا ، ولا من إخراجها إلى دار الحرب (٨).
(٤)الوسائل ٢٠: ٥٤٦، ٥٤٨، ب٩ ممّا يحرم بالكفر ، ح١ ، ٢ ، ٧ .
(٥)التهذيب ٧ : ٣٠٠، ح ١٢٥٤. الاستبصار ٣ : ١٨١، ح ٦٥٨. الوسائل ٢٠: ٥٤٦، باب ٩مما يحرم بالكفر ونحوه ، ح ١ . وفي الوسائل : (الهجرة) بدل (دار الكفر) .
(٦)الوسائل ٢٠: ٥٤٧، ب٩ مما يحرم بالكفر ونحوه ، ح٥ .
(٧)المصدر السابق : ٥٤٨، ح٨ .
(٨)راجع فقه الصادق ( الروحاني ) ٢١: ٤٥٥.