فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٦ - التكاثر البشري عبر الاستعانة بالتقنية الحديثة آية اللّه الشيخ محمّد علي التسخيري
ل ـ مشكلات الإرث هنا معقّدة وأسئلتها محرجة ، وقد ورد النهي عن فساد المواريث (٢).
م ـ مشكلات حمل العذراء وخصوصاً من إحدى خلاياها .
ن ـ احتمال استفادة المجرمين المحترفين من هذا الاُسلوب .
إلى ما هناك من أضرار يتصورها المعارضون ، ولا نستطيع استيعاب كلّ افتراضاتهم .
التقييم الأوّلي لهذه الاتهامات
وإذا تمّ تقييم هذه الاتهامات فإنّ الأمر سيتضح بالنسبة لآراء المؤيّدين . وإذ ألقينا نظرة سريعة على هذه الاتهامات رأينا أنّها لا تستطيع أن تصمد للنقد ، الأمر الذي يتطلّب إعادة النظر من جديد فيها وعدم تكوين موقف سلبي قاطع منها .
فمسألة اختلاط الأنساب مسألة تشير لها بعض الروايات وتحذّر منها ، بل إنّنا نجد أنّ البناء الاجتماعي في التصور الإسلامي يبتني على هذه المسألة ، وعلى ضوء هذه الأنساب تبتني أنظمة اجتماعية مهمّة كالنظام العائلي ، ونظام الإرث ، وبعض النظم الاجتماعية الاُخرى .
ففي الرواية عن محمد بن سنان عن الإمام الرضا (عليه السلام) فيما كتب إليه من جواب مسائله : « وحرّم الزنا لما فيه من الفساد من قتل النفس وذهاب الأنساب » (٣).
وفي كتاب الاحتجاج الشيخ الطبرسي (رحمه الله) : إنّ زنديقاً قال لأبي عبداللّه الصادق (عليه السلام) : « لم حرّم اللّه الزنا ؟ قال : لما فيه من الفساد ، وذهاب المواريث ، وانقطاع الأنساب ، لا تعلم المرأة في الزنا من أحبلها ، ولا المولود يعلم من أبوه » (٤).
(٢)الوسائل ١٤: ٢٣٤، ب١ من النكاح المحرّم ، ح ١٥.
(٣)المصدر السابق .
(٤)الاحتجاج للطبرسي ٢ : ٩٣.