فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٤ - السلف في المعاملات البنكية آية اللّه السيد محسن الخرازي
وشرعاً ، كما في الدروس (٣٠).
وقد عرفت أنّ السلم هو ابتياع مال مضمون إلى أجل معلوم بمال حاظر . والمضمون هو الدين ، وعليه فلو أسلم في عين لا يشمله السلف ، فإنّ العين ليست بدين ، نعم ، هو بيع ويترتّب عليه أحكام مطلق البيع ، لا أحكام خصوص السلف ، كما لا يخفى .
والظاهر عدم الفرق في الدين بين أن يكون كلّياً في الذمّة أو كلّياً في المعيّن ؛ لأنّ الكلّي في المعيّن أيضاً ذمّي .
لا يقال : إنّ المضمون يصدق على العين أيضاً ؛ فإنّ البائع ضامن لتحويلها .
لأنّا نقول : وجوب التحويل لا يوجب كون العين مضمونة في الذمّة ، والتعبير بالضامن مسامحة .
إن قيل : إنّ الدين يصدق عليها المضمونة فيما إذا أخذها الغاصب بقوله : « على اليد ما أخذت حتى تؤدّيه » (٣١).
قلت : إطلاق الضمان عليها تعليقي ، بمعنى أنّه إن تلفت فعلى الآخذ ضمانها ، والبحث في الضمان الفعلي لا التقديري بالمعنى المذكور ، فتأمّل .
(٣٠)الدروس الشرعية ٣ : ٢٥٤.
(٣١)مستدرك الوسائل ١٧: ٨٨، ب١ من الغضب ح٤ .