فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٠ - نافذة المصطلحات الفقهية ـ أجنبي إعداد التحرير
قال الشيخ : « يستحب تعزية الرجال والنساء والصبيان ، ويكره تعزية الشباب من النساء للرجال الذين لا رحم بينهم وبينهنّ » (٨٤).
وقال العلاّمة الحلّي : « يستحب تعزية جميع أهل المصيبة كبارهم وصغارهم ، ويُخصّ من ضَعُف منهم عن تحمّل المصيبة لحاجته إليها ، ولا فرق بين الرجل والمرأة ؛ لقوله (عليه السلام) : « من عزّى ثكلى كسي بردا في الجنّة » (٨٥)، نعم يكره تعزية الرجل المرأة الشابة الأجنبية حذر الفتنة » (٨٦).
ولكن ظاهر المحقق النجفي عدم الكراهة مطلقا حيث قال : « نصّ بعضهم على كراهة تعزية النساء الشابات معلّلاً بخوف الفتنة ، كما عن آخر أنّه لا سنّة في تعزية النساء ، وفيه مع ما عرفت [ في خبر الثكلى ]ـ مضافا إلى العمومات ـ أنّ التعزية لا تختصّ بالمشافهة ، بل تكون بالمكاتبة والإرسال ونحوهما ممّا لا فتنة فيه » (٨٧). ( انظر : تعزية )
٦ ـ خِطبة الأجنبية :
الخِطبة مستحبّة (٨٨)تعريضا أو تصريحا إذا كان خاليا عن المواعدة سرّا التي قد نُهي عنه في قوله تعالى : {وَلكِن لاَ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا} (٨٩)وهو بأن يقول له صريحا : عندي جماع يرضيك أو يقول لها تعريضا : ربّ جماع يرضيك ؛ لأنّه من الفُحش .
نعم ، لا يجوز التعرّض لخطبة ذات البعل لا تعريضا ولا تصريحا ؛ لحرمة نكاحها ، وكذا المعتدّة الرجعية ؛ بإجماع العلماء ؛ لأنّه زوجة (٩٠)، وكذا المحرّمة أبدا ممّن حرمت عليه مثل المطلّقة تسعا للعدّة والملاعنة والمرضِعة وغيرهنّ ممنّ يحرم نكاحهنّ أبدا ، وأمّا من غيره فيجوز التعريض في العدّة والتصريح بعدها (٩١).
وأمّا المطلّقة ثلاثا فيجوز التعريض لها من الزوج وغيره ، ويحرم التصريح فيهما في العدّة ومن
(٨٤)المبسوط ١ : ١٨٩.
(٨٥)سنن الترمذي ٣ : ٣٨٧ـ ٣٨٨، ح ١٠٧٦.
(٨٦)التذكرة ٢ : ١٢٥ـ ١٢٦.
(٨٧)جواهر الكلام ٤ : ٢٣١.
(٨٨)القواعد ٣ : ٧ . جامع المقاصد ١٢: ٤٦. كشف اللثام ٧ : ٣٠.
(٨٩) البقرة :٢٣٥.
(٩٠)نهاية المرام ١ : ٢١٣.
(٩١)القواعد ٣ : ٧ .