فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥ - إسلام الزوجة الكتابية آية اللّه السيد كاظم الحسيني الحائري
التهذيب والاستبصار وترجيحهما على نسخة الكافي بواسطة ملاحظة حال الطبقات ، وأنّ إبراهيم بن هاشم هل يمكنه أن يروي بواسطة واحدة عن محمّد ابن مسلم أو لا ؟ وثانيا عن أنّه كيف ينبغي التعامل مع هذه الرواية مع معارضتها التي مضت ؟ وهل هناك من جمع بينهما أو لا ؟
أمّا البحث الأوّل ـفإبراهيم بن هاشم يعدّ من أصحاب الإمام الجواد (عليه السلام) ومن رواته (١٧)، وعدّه الكشي تلميذا ليونس بن عبد الرحمن ومن أصحاب الرضا (عليه السلام) (١٨).
وتنظّر في ذلك النجاشي (١٩).
وقوّى السيد الخوئي (رحمه الله) نظر النجاشي باعتبار أنّ ابراهيم بن هاشم على ما عليه من كثرة رواياته حتى انّه روى عن مشايخ كثيرة يبلغ عددهم زهاء مئة وستين شخصا لم توجد له رواية واحدة عن الرضا (عليه السلام) ولا عن يونس بن عبد الرحمن ، فكيف يمكن أن يكون تلميذا ليونس أو يكون من أصحاب الرضا (عليه السلام) ؟ ! (٢٠).
وأمّا محمّد بن مسلم فقد عدّ من أصحاب الباقر والصادق والكاظم (عليهم السلام) (٢١)، ومات ـ على ما ينقل ـ في زمن الإمام الكاظم (عليه السلام) ؛ لأنّه مات ـ حسب النقل ـ سنة مئة وخمسين ، والإمام الكاظم ولد سنة مئة وثمان وعشرين . وهذا يعني أنّ الامام الكاظم (عليه السلام) كان له من العمر في سنة وفاة محمّد بن مسلم اثنتان وعشرون سنة .
ولو فرضنا أنّ إبراهيم بن هاشم كان في سنّ الإمام الجواد مثلاً ـ الذي ولد سنة خمس وتسعين ومئة من الهجرة ، وتوفّي سنة عشرين ومئتين ـ فالفاصل بينه وبين محمّد بن مسلم يقارب حوالي سبعين سنة ، فليس من المستحيل أن ينقل عن محمّد بن مسلم بواسطة شخص واحد ، ولكنّه بعيد .
(١٧)انظر : معجم رجال الحديث ١ : ٣١٨.
(١٨)حكاه النجاشي عن الكشي في رجاله : ١٦.
(١٩)رجال النجاشي : ١٦، ط ـ جماعة المدرسين .
(٢٠)انظر : معجم رجال الحديث ١ : ٣١٦ـ ٣١٧.
(٢١)رجال الطوسي : ١٣٥، ٣٠٠، ٣٥٨، منشورات الرضي .