فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨ - إسلام الزوجة الكتابية آية اللّه السيد كاظم الحسيني الحائري
والمرجّح الثاني: مخالفة العامّة ، وهي توجب رجحان الطائفة الثانية الدالّة على عدم الانسفاخ ؛ لأنّ المشتهر شهرة عامة بينهم كالمشتهر لدى الشيعة أيضا هو الانفساخ ولو بعد العدّة .
والاشتهار لدى الشيعة لا يضعّف روايات عدم الانفساخ ؛ لعدم معلومية الإعراض ، إذ لعلّهم قدّموا روايات الانفساخ باعتقاد موافقة الكتاب مثلاً أو بتخيّل الجمع العرفي ونحو ذلك ، ولكن الاشتهار لدى السنّة يوجب حملها على التقية .
أمّا المصدر لما قلناه من أنّ روايات الانفساخ تطابق العامة فهو ما ورد في الموسوعة الفقهية الكويتية ، والنصّ ما يلي :
« وأمّا إن أسلمت الكتابية قبله وقبل الدخول تعجّلت الفرقة سواء أكان زوجها كتابيا أو غير كتابي ؛ إذ لا يجوز لكافر نكاح مسلمة . قال ابن المنذر : أجمع على هذا كلّ من نحفظ عنه من أهل العلم ، والصحيح أنّ في المسألة خلاف أبي حنيفة إذا كان في دار الإسلام فإنّه لا فرقة إلاّ بعد أن يعرض عليه الإسلام فيأبى . . .
أمّا إن كان إسلام أحد الزوجين الوثنيين أو المجوسيين أو زوجة الكتابي بعد الدخول ففي المسألة ثلاثة اتّجاهات :
الأوّل ـيقف الأمر على انقضاء العدّة ، فإن أسلم الآخر قبل انقضائها فهم على النكاح ، وإن لم يسلم حتى انقضت العدّة وقعت الفرقة منذ اختلف الدينان ، فلا يحتاج إلى استئناف العدّة . وهذا قول الشافعي ، ورواية أحمد .
الثاني ـتتعجّل الفرقة . وهذا رواية عن أحمد ، وقول الحسن وطاووس .
الثالث ـيعرض الإسلام على الآخر إن كان في دار الإسلام . وهو قول أبي حنيفة كقوله في إسلام أحدهما قبل الدخول ، إلاّ أنّ المرأة إذا كانت في دار