فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٢ - نافذة المصطلحات الفقهية ـ أجنبي إعداد التحرير
قال المحقق : « إذا بذل السبق غير المتسابقين صح إجماعا . . . » .
وقال أيضا : « إذا قال أجنبي لخمسة : من سبق فله خمسة . . . ولو سبق أحدهم كانت الخمسة له » (١٦).
وقد صرّح عدّة من الفقهاء بجواز كون عوض المسابقة من بيت المال ؛ لأنّه معدّ للمصالح ، وهذ منها ، لما فيه من البعث على التمرّن على العمل المترتّب عليه إقامة نظام الجهاد ، ومن أجنبي سواء كان الإمام أم غيره (١٧).
( انظر : جعالة ، سبق ، رماية )
الثالث ـ جعل العوض لأجنبي :
لا يجوز جعل عوض المسابقة لأجنبي غير المتسابقين والمحلّل (١٨) (١٩). بل لا يجوز للأجنبي مشاركة أحد المتسابقين في الغرم والغنم (٢٠).
وقد يعلّل ذلك بأنّ الغرض الأقصى من شرعية بذل العوض في المسابقة لمّا كان هو الحثّ على السبق والتمرّن عليه ، وجب أن يكون اشتراطه للسابق من المتسابقين إن لم يكن بينهما محلّل ، أو منهما ومن المحلّل إذا كان بينهما ، فلو جُعل لغيرهما لم يجز ؛ لأنّه مفوّت للغرض (٢١).
( انظر : سبق ، رماية ، نضال )
الرابع ـ اشتراط الخيار أو المؤامرة لأجنبي :
صريح فقهائنا جواز جعل الخيار للأجنبي في المعاملة كالبيع ونحوه .
قال العلاّمة الحلّي في التذكرة : « هل يجوز جعل الخيار للأجنبي ؟ ذهب علماؤنا أجمع إلى جوازه ، وأنّه يصح البيع والشرط . . . » (٢٢).
وقال في التحرير : « إذا جعل الخيار لنفسه وللأجنبي معا تخيّر كلّ منهما في الفسخ والإمضاء ، ولو جعل الخيار للأجنبي دونه صحّ أيضا » (٢٣).
وقال المحقق الحلّي : « لكلّ منهما أن يشترط الخيار لنفسه ، ولأجنبي ، وله مع الأجنبي ، ويجوز
(١٦)الشرائع ٢ : ٢٣٧، ٢٣٩.
(١٧)الشرائع ٢ : ٢٣٧. التحرير ٣ : ١٦٩. اللمعة : ١٦٣. الروضة ٤ : ٤٢٤، ٤٢٥.
(١٨)المحلّل هو الذي يدخل بين المتراهنين بالشرط في عقده فيتسابق معهما من غير عوض يبذله ليعتبر السابق منهما ، فإن سبق أخذ العوض ، وإن لم يسبق لم يغرم ، وهو بينهما كالأمين . انظر : الروضة ٤ : ٤٢٥.
(١٩)القواعد ٢ : ٣٧٤ـ ٣٧٥. اللمعة : ١٦٣.
(٢٠)التذكرة ٢ : ٣٦٩( حجرية ) .
(٢١)جامع المقاصد ٨ : ٣٣١.
(٢٢)التذكرة ١١: ٥٣.
(٢٣)التحرير ٢ : ٢٨٧.