فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٣ - قاعدة اليد السيد محسن الجرجاني
نفسه ، فكيف يدّعي قصورها ؟ !
وكذا قوله (عليه السلام) في رواية محمّد بن مسلم « إن كانت معمورة فهي لأهلها » شامل بإطلاقه لما إذا لم يكن ذو اليد عالماً بالحال ، فكيف يدّعى فيه قصورها ؟ !
بل لو انحصر دليل القاعدة بالسيرة فإنّ الظاهر وجود السيرة في مثل هذه الموارد أيضاً ، إلاّ إذا شككنا في أصل وجود السيرة .
وأمّا حكم الإمام (عليه السلام) في رواية جميل بعدم إعطاء المال لذي اليد لو كان لا يعلم حقيقة الحال فيه من حيث الملكيّة ؛ فلأنّ فرض الكلام فيها كون تلك الدار عامرة ومحّلاً للتردّد من قبل أصحابها فلم تكن اليد منحصرة به . وبالنتيجة يكون المال مجهول المالك والذي يشهد على ذلك حكمه (عليه السلام) بملكيّة الدينار لصاحب الصندوق لانحصار اليد فيه دون مشاركة غيره فيه ، ولذا فإنّ هذه الرواية هي على خلاف مدّعى النراقي .
وبذلك اتضح الجواب عن رواية إسحاق بن عمّار ؛ وذلك أنّ البيت الذي عثر فيه على المال المدفون كان محلاًّ للتردّد والسكن من قبل النزلاء ـ كالفندق مثلاً ـ ولذا لم يكن لصاحبه يد عليه أو كان له يد عليه مع غيره من نزلائه ، ولذ حكم الإمام (عليه السلام) بدفعه صدقة لو لم يكن صاحب اليد عالماً بحقيقة الحال فيه .