فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥١ - الشريعة والسياحة علي أكبر كلانتري
سائر البلدان في هذه المهنة أو أن تكون في مصافّها وأن لا ترضى بم دون ذلك .
شبهة وردّ :
قد يتصور على أساس النظرة الابتدائية للأدلّة المتعلّقة بالجزية ، أنّه يمكن التمسّك بأدلّة جواز أخذ الجزية من الكفّار لإثبات شرعية مهنة السياحة أيضاً .
إلاّ أنّ المفروغ منه هو أنّ أخذ الجزية وجلب الأموال والعائدات عن طريق المشاريع السياحية مقولتان منفصلتان عن بعضهما تماماً ؛ وذلك لأنّه :
أوّلاً : إنّ تلك العائدات التي تجلبها المشاريع السياحية لا تختصّ بالكفّار فقط ، وبإمكان البلاد الاسلامية أن تحصل على تلك العائدات حتى من خلال استقطاب السيّاح المسلمين من سائر المناطق والبلدان الاسلامية .
ثانياً : انصراف أدلّة الجزية ، وكذلك كلمات وعبارات الفقهاء في هذا الباب للكفّار الذين يسكنون البلد الاسلامي ويستقرّون فيه ، والحال أنّ البحث مطروح بشأن الأفراد الذين يردون البلد الإسلامي كسيّاح مسافرين .
بعبارة اُخرى : فإنّ أدلّة الجزية إنّما تقتصر على الأقليّات الدينية التي تعيش في البلد الاسلامي .
ثالثاً : المشهور بين الفقهاء هو قبول الجزية من أهل الكتاب والصابئة فقط ، بينما تشمل المهنة المذكورة كافّة الكفّار بل المسلمين كما أشرنا سابقاً .
رابعاً : شروط إبرام عقود السياحة :
كما ذكرنا سابقاً فإنّ الدولة الاسلامية ورعاياها ملزمة بالعمل بالعقود التي تبرمها مع الكفّار الذين يردون دار الاسلام بهدف السياحة والتجوّل ، أو أي غرض آخر ، فهي تمنحهم تأشيرة الدخول التي يصطلح عليها في كتاب الجهاد باسم ( عقد الأمان ) .