فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠ - إسلام الزوجة الكتابية آية اللّه السيد كاظم الحسيني الحائري
إلاّ أنّ هذه النتيجة مشكلة ؛ وذلك بعد وضوح أنّ ظاهر عنوان أهل الذمّة أو الذمّي أو من له ذمّة ونحو ذلك هي الذمّة الفعلية ، لا مجرّد من له قابلية الذمّة .
وعندئذٍ نقول : إنّ في روايات إقرار النكاح وإبقائه على حاله رغم إسلام المرأة ما صرّح بشرط الذمّة في ذلك ، وهي ما مضى من رواية ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن محمّد بن مسلم . وهي وإن كانت معارَضة بما دلّ على انفساخ النكاح بعد العدّة ، لكنّنا قد نقّحنا في علم الاُصول أنّ الخبرين المتعارضين ينفيان الثالث . وفي المقام قد دلّ أحد المتعارضين على انفساخ نكاح الكتابي بإسلام امرأته بعد انتهاء العدّة ولو كان ذمّيا ، ودلّ الآخر على التفصيل بين الذمّي وغير الذمّي بالانفساخ في الثاني دون الأوّل ، فالإفتاء بعدم الانفساخ حتى في غير الذمّي يعني الإفتاء بأمر ثالث مرفوض من قبل كلتا الطائفتين . وعليه ، فالمتيقّن من الطائفتين انفساخ نكاح نساء الكتابيين الذين يعيشون في هذه الأيّام في بلاد الكفر .
وأمّا حلّ المشكلة الاجتماعية التي أشرنا اليها فينحصر في كتمان حكم الانفساخ عليهنّ لمصلحة إبقائهنّ على الإسلام ، أمّا الإفتاء بعدم الانفساخ فل سبيل إليه .
هذا كلّه بناءً على التعارض بين الطائفتين .
أمّا لو قلنا بأنّ روايات حصول البينونة مطلقة من ناحية فعلية الذمّة وعدمها ، فرواية التفصيل بين من له الذمّة وغيره تقدّم عليها بعد حملها على إرادة فعلية الذمّة لا من له أهلية الذمّة فالأمر أوضح .