فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٥ - في رحاب المكتبة الفقهية ـ المسائل المقدادية الشهيد الأول / الفاضل المقداد
الجواب :
أمّا الخمس فلا يمنع من مال من لم يخرج الخمس سواء اعتقد وجوبه أم لا ، وقد نصّ الأصحاب أنّه لا خمس فيما ينتقل إلى الانسان ممّن لا يخمّس ماله .
وأمّا الزكاة فإن علم ببذل النصاب وصيرورتها به في الذمّة لا بأس بذلك أيضاً ، وإن علم بقاء عين النصاب فاجتنابه أولى .
وأمّا توسعة إخراج الخمس فكما أفاده شيخنا ـ آجره اللّه ـ ونقله جماعة من الأصحاب . والأولى تضيّق مستحق الأصناف لا غير .
السابعة عشرة :[في القبلة]
ما قوله فيما ذكره الفقهاء من التعويل على قبلة البلد مع عدم علم الخطأ . وقبلة البصرة غربية وجامعها أيضاً كذلك ، ولا شك أنّ البصرة من العراق ، ولكن قد ذكر أنّ علياً (عليه السلام) صلّى في مسجدها ، ولم ينقل إنكار منه في ذلك ، ولو أنكر لاشتهر ذلك ونقله النقلة ، هذا إذا كان وضع المسجد في زمانه على ما هو الآن ، وإن لم يكن على وضعه الآن متى غيّر إلى هذا الوضع لكان قد اشتهر أيضاً ذلك التغيير وما نقل ، فأحد الأمرين لازم : إمّا اشتهار النكير (١)أو اشتهار تغييرها ، فما قوله في ذلك ؟
وهل يعمل في هذه الصورة على قبلتها الآن أم على الأمارات العراقية ؟
الجواب :
لا ريب أنّ قبلة البصرة تتيامن عن قبلة الكوفة ؛ لاختلافهما في العرض
(١)في المخطوطة : «التنكير» .