فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٥ - في رحاب المكتبة الفقهية ـ المسائل المقدادية الشهيد الأول / الفاضل المقداد
وأمّا إذا علم أنّه يستحلّ فإن أخبر بكونه ميتة اجتنبت ، وإن أخبر بالذكاة فالأقرب القبول عملاً بصحة إخبار المسلمين ؛ فإنّ الأغلب الذكاة ، وإن لم يخبر بشيء فالظاهر أيضاً الحمل على الذكاة عملاً بالأغلب (١)وبما تلوناه من الأخبار الشاملة لصورة (٢)النزاع .
وبازائها أخبار لا تقاومها في الشهرة (٣)، ويمكن تأويلها بالحمل على استحباب الاجتناب إذا علم الاستحلال بالدبغ .
ولم نقف على من أفتى بالمنع من ذلك غير بعض متأخّري الأصحاب (٤).
ويرد عليه : أنّ الأربعة مجمعون على استحلال ذبيحة أهل الكتاب وأكثرهم لا يراعي شرائط الذبيحة مع أنّ أحداً منّا لم يوجِب الاجتناب لمكان هذا الاحتمال ، وهذا أقوى من الاستحلال بالدبغ ؛ لأنّه أكثر وجوداً .
السادسة :[فيما لو أخذ الظالم رهناً على أموال المضاربة]
ما قوله ـ دام ظلّه ـ في رجل بيده عروض للتجارة مضاربة لأقوام متعدّدين وطلب طالب منه مالاً على سبيل القهر والمغالبة ، فامتنع العامل من تسليمه لعدمه في الحال ، فطلب الظالم منه رهناً على ذلك وعيّن الرهن من نوع بعينه ولم يوجد عنده ، هل له استعارة الرهن المطلوب منه ويكون مضموناً من صلب تلك الأموال مع أنّ الأصلح ذلك ؟ أم يكون مضموناً على العامل ؟
وهل لو عيّن الظالم رهناً وكان موجوداً في بعض تلك العروض دون بعض
(١)في المخطوطة : «بأغلب» .
(٢)في المخطوطة : «التامة الصورة» .
(٣)انظر : التهذيب ٩ : ٧٨، ح ٣٣٢. الفقيه ١ : ٩ ، ح ١٤، ١٥. الذكرى ١ : ١٣٤.
(٤)التحرير ١ : ١٩٤، م ٦١٧.