فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٨ - في رحاب المكتبة الفقهية ـ المسائل المقدادية الشهيد الأول / الفاضل المقداد
ولا فرق بين الإناء المستعمل وغيره ، والمانع علم الملاقاة ، فيكفي في الاستعمال عدم العلم ، ولا شرط المستعمل [ العلم بالعدم ] (١).
التاسعة :[في الفقاع]
ما قوله فيما أجمع عليه علماؤنا من تحريم الفقّاع ونجاسته ؟
ولا شك إنّ التصديق مسبوق بتصوّر المحكوم عليه ، فما المراد بالفقّاع المحكوم بتحريمه ونجاسته ، فهل هو ما يسمّى فقّاعاً فيما بين الناس ؟ وحينئذٍ يلزم تحريم [ الأقسمة . وقد ] (٢)ذكر أنّ أجزاءها قريبّة من أجزائه ، لكنّه قد نقل عنكم حلّها ؛ إذ (٣)لم يرد التحريم فتكون مباحة ، أم هو مركّب خاص له أجزاء خاصة ؟ فينبغي أن يكون مضبوطاً ليعلم حتى يصح الحكم بتحريمها ونجاستها .
الجواب :
الظاهر أنّ الفقّاع كان قديماً يتّخذ من الشعير غالباً ويصنع حتى يحصل فيه النشيش والفوران (٤)، وكأنّه الآن يتّخذ من الزبيب أيضاً وتحصل فيه هاتان الخاصّتان أيضاً . والفرق بينه وبين المسمّى بالأقسمة إنّما هو بحسب الزمان ، فإنّه في ابتدائه قبل حصول الخاصّتين يسمّى أقسماً ، فإن استفاد الخاصّتين بطول الزمان يسمّى فقّاعاً ، واللّه أعلم .
(١)في المخطوطة : «عدم العلم» .
(٢)في المخطوطة ، الكلمة غير واضحة .
(٣)في المخطوطة : «إذا» .
(٤)في المخطوطة : «الفقران» .