فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٢ - في رحاب المكتبة الفقهية ـ المسائل المقدادية الشهيد الأول / الفاضل المقداد
جائز في كتاب الذكرى (١).
الثالثة عشرة :[في التأجر غير الكتابي]
ما قوله في غير الكتابي إذا وجدناه تاجراً في بلد إسلامي ، هل يحلّ ماله أم لا ؟
وكذا الكتابي الذي لم يؤدّ جزية كالفرنجي المعلوم أو المظنون حربيته وتقلّبه في غير بلد الاسلام ، هل يحل ماله أم لا ؟
وهل أخذ الجائر الجزية وأمانه ينزّل منزلة العادل أو لا ؟
ثمّ لو تجرّأ متجرّئ على كافر معصوم المال أو من يعتقد ما يوجب الكفر آخره وهو مسلم الآن وأخذ من ماله شيئاً ، هل هو حق اللّه هو الطالب به في الآخرة أو (٢)هو حق مأخوذ منه فيوصل إليه عوضه آخرة ما إذا لم يصل إليه دنيا .
الذي يظهر للعبد الثاني ؛ لاستقرار ملك المأخوذ منه ، فهو من قبيل الآلام فما عند مولاي فيه ؟
الجواب :
لا ريب في حرمة مال حربيّ دخل بأمان إلى بلد الإسلام وإن كان المؤمن سلطاناً متقلّباً ؛ لأنّه شبهة ، ويثبت في الذمّة ماله ومال الذمّي وكلّ كافر حرام المال ، ويكون المطالب به يوم القيامة ذلك المأخوذ منه وإن كان مستحقّاً للخلود في النار ، ولا يزال بذلك حق اللّه تعالى من تعدّى الحدود .
(١)الذكرى ١ : ١٤٧.
(٢)في المخطوطة : واو بدل «أو» .