فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٣ - في رحاب المكتبة الفقهية ـ المسائل المقدادية الشهيد الأول / الفاضل المقداد
عن الدرهم فظاهر الرواية (١)ـ وبه قطع المحقّق صاحب المعتبر نوّر اللّه قبره ورفع في الملأ الأعلى ذكره (٢)ـ أنّه عفو . وقطع الفاضل بأنّ العفو إنّما هو عن الملابس (٣)، والأوّل حسن ؛ لشمول الرواية .
الخامسة :[في الجلد المأخوذ من المخالف]
ما قوله في الجلد المأخوذ من المخالف ، هل يحكم بطهارته أم لا ؟ مع أنّ فقهاءنا قد حكمو بنجاسة ما يؤخذ ممّن يستحلّ جلد الميتة بالدباغ ، والشافعية تقول بطهارته إلاّ الكلب والخنزير (٤)، والحنفية إلاّ الخنزير ، والمالكية بطهارته ظاهراً لا باطناً ، كما حكى ذلك شيخنا الطوسي في مسائل خلافه (٥). والحنابلة وإن لم يحكموا بطهارته لكنّهم قد ذكروا أنّهم مجتمعون وذلك يمنع من طهارة م يذبحونه .
والطوائف من أهل السنّة اليوم محصورون في هذه الأربعة ، فما الوجه في الحكم بطهارته ؟ أفتن في ذلك مبيّناً للوجه على ما يظهر لمولاي ذاكراً للحجّة (٦)على ذلك .
الجواب :
الذي ظهر للعبد : الحكم بطهارة الجلد المأخوذ من المسلمين ومن سوق الإسلام وإن لم يعلم كون المأخوذ منه مسلماً إذا لم يعلم أنّه يستحلّ الميتة
(١)الوسائل ٣ : ٤٥٥، ب ٣١من النجاسات .
(٢)المعتبر ١ : ٤٤٣.
(٣)المنتهى ٣ : ٣١٥.
(٤)في [الخلاف] إضافة : «وما تولّد بينهما» .
(٥)الخلاف ١ : ٦٠، م٩ .
(٦)في المخطوطة : «للحجّية» .