فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧ - السلف في المعاملات البنكية آية اللّه السيد محسن الخرازي
طعامه أو علفه ، فإن لم يجد شرطه وأخذ ورقاً لا محالة قبل أن يأخذ شرطه فلا يأخذ إلاّ رأس ماله لا تظلمون ولا تظلمون » (١٠).
٢ ـ صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل أعطى رجلاً ورقاً في وصيف إلى أجل مسمّى ، فقال له صحابه : لانجد لك وصيفاً خذ منّي قيمة وصيفك اليوم ورقاً قال : فقال : لا يأخذ إلاّ وصيفه أو ورقه الذي أعطاه أول مرة لا يزداد عليه شيئا » (١١).
٣ ـ صحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) قال : سئل عن الرجل يسلم في الغنم ثنيّان (١٢)وجذعان (١٣)وغير ذلك إلى أجل مسمّى ؟ قال : لا بأس إن لم يقدر الذي عليه الغنم على جميع ما عليه ان يأخذ صاحب الغنم نصفها أو ثلثها أو ثلثيها ويأخذوا رأس مال ما بقي من الغنم دراهم ويأخذوا دون شرطهم ، ول يأخذون فوق شرطهم والأكسية أيضاً مثل الحنطة والشعير والزعفران والغنم » (١٤).
٤ ـ صحيح يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) عن الرجل يسلف في الحنطة والتمر بمئة درهم فيأتي صاحبه حين يحلّ له الذي له فيقول : واللّه ما عندي إلاّ نصف الذي لك فخذ منّي إن شئت بنصف الذي لك حنطة وبنصفه ورقاً فقال : لا بأس إذا أخذ منه الورق كما أعطاه » (١٥).
وأُجيب عن هذه الأخبار بالجمع بينهما كما في الجواهر بحمل صحيحي محمد بن قيس على فسخ العقد ، ومن المعلوم أنّ مع الفسخ لا يستحق إلاّ رأس ماله ، وحينئذٍ يجب عليه أن يأخذ المساوي للثمن لا الزائد وإلاّ كان رب محرّماً ، وليس المراد هو البيع ؛ إذ لا يتصور ترتّب الربا عليه بعد أن كان في ذمّة المسلم إليه الحنطة والتمر أو غير ربوي كالإبل ونحوها ، لا الدراهم التي هي ثمنها .
ومنه يعلم أنّه لا وجه للإشارة بآية الربا إلى ذلك في الخبر الأول ـ وهو
(١٠)التهذيب ٧ : ٣٢، ب٣ من بيع المضمون ، ح ٢٢.
(١١)الكافي ٥ : ٢٢٠، ح٢ .
(١٢)الثنيّ في الغنم ما كان في السنة الثالثة ، وفي الإبل ما كان في السنة السادسة .
(١٣)الجذع : ما قبل الثنيّ .
(١٤)الكافي ٥ : ٢٢١، ح٨ .
(١٥)التهذيب ٧ : ٣٢، ب٣ من بيع المضمون ، ح ٢٣.