فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨١ - القراءة الجديدة للنصوص الدينية (الهرمنوطيقا) / ٢ / الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
خروج عن سيرة العقلاء في رجوع الجاهل إلى العالم في كلّ علم ، وهذ خطأ علمي وقع فيه أصحاب القراءات .
الاجتهاد في الشريعة الاسلامية :
ولكي نرفع الكثير من التشوّيش نرى من المناسب إلقاء بعض الأضواء على الاجتهاد في الشريعة الإسلامية ضمن النقاط التالية :
أولاً ـ تعريف الاجتهاد: هو تحصيل الحجة على الحكم الشرعي
ثانياً ـ أدوات الاجتهاد :
١ ـ معرفة اللغة العربية وقواعدها بحيث يحصل له القطع أو الاطمئنان بالظهور الحاصل من اللفظ الذي هو حجة .
٢ ـ معرفة علم الأصول المتكفّل لأدلّة الأحكام وبراهينها من الحجج والأمارات وغيرهما التي تؤدّي إلى معرفة الحكم الشرعي .
٣ ـ معرفة علم الرجال ؛ لأنّ أغلب الأحكام الشرعية تستفاد من الأخبار المأثورة عن المعصوم فلابدّ من معرفة وثاقة الراوي أو مدحه أو الوثوق بصدور الرواية عن المعصوم ، ولو بالقرائن الخارجية .
فعلم الرجال به تعرف وثاقة الراوي أو ضبطه أو ضعفه أو خلطه أو مدحه ، فلابدّ من التفتيش في أمور الرواة والواقعين في سند الرواية واحداً بعد واحد ليتبيّن الوثاقة ليؤخذ بالخبر أو عدمها فيطرح الخبر .
إذن الاجتهاد للوصول إلى الحكم الشرعي لم يُغلق بابه عند كلّ المسلمين وهذه كتب الشيعة الامامية المصنّفة في مختلف عهود تاريخ التشريع بين يديك تنبئ عن وجود الاجتهاد من زمن المعصوم ليومنا هذا ، وحتى من قال بغلق بابه واقتصار العمل على فتاوى الفقهاء الأربعة لم ينقطع اجتهادهم داخل