فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩ - كلمة التحرير ـ العلاقات الاسرية الأصيلة والطارئة رئيس التحرير
العبودية وبالتالي يحرم نفسه من تحصيل حظّه من الحياة واستلام رزقه وعطائه من بارئه . . وبذلك يفقد حقه ودوره في المشاركة في بناء الكيان الاجتماعي من الأساس . . لأن الكفر بالربوبية كفر بالقيم طرّاً بما في ذلك القيم الاجتماعية والانسانية . . بل ربّما تنقطع العلاقة الاسرية أحياناً انقطاعاً تاماً كما لو انهيت العلاقة الزوجية بالطلاق ونحوه من حالات الفراق . . وفي حالة اختلال هذه العلاقات الاسرية الأصيلة قد تتقوّى بعض العلاقات ذات الدرجة الثانية فتحتلّ موقع الاُولى كما يرى ذلك في قوانين الارث في الاسلام . .
ولا يفوتنا أن ننبّه على أنّ ثمة نوع من العلاقات الشبحية التي لم يعترف بها الاسلام منشأ وأثراً نحو : التبنّي فإنّه مرفوض اسلامياً لكونه يطيح بالعلاقات النسبية ويهتك حريمها باعتبار ما يسبّبه من اختلاط واشـتباه بين العلاقات الاسـرية الحقيقية والمجازية . .
وفرق بين العلاقة الاسرية المجازية مع الاحتفاظ بعنوانها الفرضي ومجازيتها كالرضاع وبين تزييف العلاقات الحقيقية واستلاب عنوانها . . قال تعالى : {وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ * ادْعُوهُمْ لِأَبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيَما أَخْطَأْتُم بِهِ وَلكِن مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً} . . فإنّ اعتراف المشرّع بعلاقة اسرية مجازية إنمّا يتّجه مع لحاظ كونها في مرتبة المجاز لامع التدليس وادّعاء كونها حقيقية . . فلا الابوّة ولا البنوّة وكذا الأخوّة تتحقق بالاعتبار غير المستند إلى التوالد الواقعي . . ولا الزوجية تحصل من غير عقد جدّي وعقلائي منضبط . . لذا ومن هذا المنطلق فقد رفضت الشريعة التبنّي . . وكذا رفضت الشريعة