فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٨ - نافذة المصطلحات الفقهية ـ أجنبي إعداد التحرير
من الأجر » (٦٦).
أجل قد ورد ما ظاهره النهي عن تسليم الرجل على المرأة : كرواية غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال : « لا تسلّم على المرأة » (٦٧)، ورواية مسعدة بن صدقة عنه (عليه السلام) أنّه قال : قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : « لا تبدأوا النساء بالسلام ولا تدعوهنّ إلى الطعام ؛ فإنّ النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) قال : « النساء عيّ وعورة ، فاستروا عيهنّ بالسكوت واستروا عوراتهنّ بالبيوت» (٦٨).
بيد أنّه حمل على الكراهة كم صرّح به بعضهم (٦٩)، أو على صورة خوف الفتنة والريبة كم صرّح به آخر (٧٠).
بل قد يحتمل جواز تسليم الرجل على الأجنبيّة حتى بناء على أنّ صوتها عورة ؛ لأنّ الحرام حينئذٍ إنّما هو الجواب دون البدء بالسلام ، بل قد يقال بجواز الجواب عليهنّ أيضا ، بل الوجوب كما سيأتي عن المحقّق القمي (قدس سره) .
نعم ، يكره للرجل ابتداء السلام على الشابة منهنّ (٧١)، بل مطلق عند بعضهم ، وتتأكّد الكراهة في الشابّة عندئذٍ (٧٢)؛ ودليله الروايات الماضية .
هذا كلّه بالنسبة لسلام الرجل على المرأة الأجنبية ، وأمّا سلام المرأة على الأجنبي فالمنسوب إلى المشهور (٧٣)حرمته بناءً منهم على أنّ صوتها عورة فيجب سترها ، ويحرم إسماعها الأجنبي ، ولكن أنكر ذلك المتأخّرون عليهم ؛ لعدم دلالة دليل عليه ، فحكموا بالجواز مع أمن الفتنة .
قال المحدّث البحراني : « المشهور بين الأصحاب تحريم سلام المرأة على الأجنبي ، وعلّلوه بأنّ صوتها عورة ، فاستماعه حرام . وتوقّف جملة من متأخّري المتأخّرين ؛ إذ الظاهر من الأخبار عدم كون صوتها عورة ، وهو الحق ، مضافا إلى ما رواه . . . » (٧٤).
(٦٦)الوسائل ٢٠: ٢٣٤، ب ١٣١من مقدمات النكاح ، ح٣ .
(٦٧)الوسائل ٢٠: ٢٣٤، ب ١٣١من مقدمات النكاح ، ح ٢ .
(٦٨)الوسائل ٢٠: ٢٣٤، ب ١٣١من مقدمات النكاح ، ح ١ .
(٦٩)الحدائق ٩ : ٨٤.
(٧٠)مستمسك العروة ٦ : ٥٦٨.
(٧١)الذخيرة : ٣٦٥.
(٧٢)العروة الوثقى ٥ : ٤٩٧، م ٤١.
(٧٣)الحدائق ٩ : ٨٣.
(٧٤)الحدائق ٩ : ٨٣.