مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦٠ - الثاني إذا وكل في حال إحرامه فأوقع
و لبس المرأة الحلي للزينة (١)، و ما لم يعتد لبسه منه على الأولى. و لا بأس بما كان معتادا لها، لكن يحرم عليها إظهاره لزوجها.
و استعمال دهن فيه طيب محرّم بعد الإحرام، و قبله إذا كان ريحه يبقى إلى الإحرام (٢).
قوله: «و لبس المرأة الحلي للزينة. إلخ».
(١) يحرم على المرأة لبس الحلي للزينة مطلقا كالخاتم، و كذا غير المعتاد لها و إن لم يكن للزينة، و امّا المعتاد لها إذا لبسته لغير الزينة فلا بأس به، لكن يحرم عليها حينئذ إظهاره للرجال. و تخصيص المصنّف تحريم إظهاره بالزوج يشعر بعدم تحريمه لغيره من المحارم. و في الرواية «من غير أن تظهره للرجال» [١]، و هو عامّ. و قول المصنف في غير المعتاد: «على الأولى» يشعر بعدم جزمه بتحريمه. و وجهه عدم دلالة النصوص عليه صريحا، بل في بعضها تعميم الإباحة لكلّ حليّ لا يقصد به الزينة [٢].
و إنّما كان أولى لأنّه المشهور بين الأصحاب. و كيف كان فلا شيء في لبس الحلي و الخاتم المحرّمين سوى الاستغفار.
قوله: «و استعمال دهن فيه طيب محرّم بعد الإحرام، و قبله إذا كان ريحه يبقى إلى الإحرام».
(٢) المراد ببعدية الإحرام هنا ما بعد نيّته قبل الإحلال منه، و هو معنى مجازيّ قد سبق نظيره في نسيان الإحرام. و وجه تحريمه قبله أنّه وسيلة إلى المحرّم، و هو المستدام منه بعد النّية، و الوسيلة إلى المحرّم محرّمة. و إنّما يتحقق التحريم مع وجوب الإحرام
[١] الكافي ٤: ٣٤٥ ح ٤، التهذيب ٥: ٧٥ ح ٢٤٨، الاستبصار ٢: ٣١٠ ح ١١٠٤، الوسائل ٩:
١٣١ ب «٤٩» من أبواب تروك الإحرام ح ١.
[٢] الفقيه ٣: ٢٢ ح ١٠١٦، التهذيب ٥: ٧٦ ح ٢٥١، الاستبصار ٢: ٣١٠ ح ١١٠٥، الوسائل ٩: ١٣٢ ب «٤٩» من أبواب تروك الإحرام ح ٤.