مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٥ - الفصل الرابع في التوابع
[الفصل الرابع في التوابع]
الفصل الرابع في التوابع كلّ ما يلزم المحرم في الحل من كفّارة الصيد، أو المحلّ في الحرم، يجتمعان على المحرم في الحرم (١) حتى ينتهي إلى البدنة فلا يتضاعف.
و كلّما تكرر الصيد من المحرم نسيانا وجب عليه ضمانه.
و القائل بملك المحلّ الصيد الحاضر هو المصنف في النافع [١]. و الأقوى ما اختاره هنا. و يتفرّع على القولين صحة البيع لو كان المشتري محرما و عدمه، فعلى الأوّل يفسد، و على الثاني يملكه و يجب عليه إرساله. و ينبغي أن يكون قوله: «إن كان حاضرا معه» شرطا لقوله: «و لا يدخل في ملكه شيء من الصيد» أو لمجموع ما سبق، ليكون مخصصا لمحلّ الخلاف، إذ لا إشكال في عدم خروج النائي عن ملكه.
و لو كان قيدا للقريب خاصّة و هو وجوب الإرسال أو للدخول، لكان من جملة القول الذي اختار خلافه، مع أنّه جار على المذهبين.
قوله: «يجتمعان على المحرم في الحرم. إلخ».
(١) المراد بلوغ نفس البدنة أو قيمتها. و القول بعدم التضاعف عند بلوغها هو المشهور بين الأصحاب. و الرواية [٢] مرسلة، و من ثمَّ منعه ابن إدريس [٣]، و أوجب التضاعف مطلقا. و النصوص [٤] الدالة على التضاعف مطلقة إلى أن يحصل المقيّد.
و لا يلحق بالبدنة أرشها، بناء على مساواة الجزء لكلّه، بل يتضاعف إلى أن يبلغها.
و احتمل في الدروس عدم التضاعف هنا [٥].
[١] المختصر النافع: ١٠٦.
[٢] الكافي ٤: ٣٩٥ ح ٥، التهذيب ٥: ٣٧٢ ح ١٢٩٤، الوسائل ٩: ٢٤٣ ب «٤٦» من أبواب كفّارات الصيد.
[٣] السرائر ١: ٥٦٣.
[٤] الوسائل ٩: ٢٤٠ ب «٤٤» من أبواب كفّارات الصيد و توابعها.
[٥] الدروس: ١٠٢.