مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٧ - تروك الإحرام
و إذا أحرم بالحج من مكّة، رفع صوته بالتلبية، إذا أشرف على الأبطح (١).
[تروك الإحرام]
تروك الإحرام و هي محرّمات و مكروهات. فالمحرّمات عشرون شيئا: مصيد البرّ، اصطيادا، أو أكلا (٢) و لو صاده محلّ،
إنّي أريد التمتّع بالعمرة إلى الحجّ على كتابك و سنّة نبيّك، فان عرض لي شيء يحبسني فحلّني حيث حبستني لقدرك الذي قدّرت عليّ. اللّهم إن لم تكن حجّة فعمرة. أحرم لك شعري و بشري و لحمي و دمي و عظامي و مخّي و عصبي من النساء و الثياب و الطّيب، أبتغي بذلك وجهك و الدار الآخرة. ثمَّ قم فامش هنيئة ثمَّ لبّ» [١]. و في هذا دلالة على ما تقدم من عدم وجوب مقارنة النّية للتلبية. لكن الأولى المقارنة، و إعادتها جهرا بعد ذلك على ما تقدّم تفصيله.
قوله: «و إذا أحرم بالحج من مكّة رفع صوته، بالتلبية إذا أشرف على الأبطح».
(١) ظاهرهم هنا عدم الفرق بين الراكب و الماشي، كما لم يفرق بينهما في إحرام العمرة من غير مسجد الشجرة. و حسنة معاوية بن عمار [٢] و غيره دالّة بإطلاقها على ذلك. و ربما قيل: إنّ ذلك مخصوص بالراكب. و الكلام في التلبية التي يعقد بها الإحرام كما مرّ، فيلبي سرّا بعد النّية، و يؤخر الجهر إلى الأبطح.
قوله: «مصيد البر اصطيادا أو أكلا. إلخ».
(٢) جعله محلّ التحريم «المصيد» بصيغة اسم المفعول أوضح من تعبير غيره عنه بالصيد الذي هو المصدر، فإنّ تحريم المصيد، أعني الحيوان المخصوص، يحتمل-
[١] الكافي ٤: ٣٣١ ح ٢، الفقيه ٢: ٢٠٦ ح ٩٣٩، الوسائل ٩: ٢٢ ب «١٦» من أبواب الإحرام ح ١.
[٢] الكافي ٤: ٤٥٤ ح ١، التهذيب ٥: ١٦٧ ح ٥٥٧، الوسائل ١٠: ٢ ب «١» من أبواب إحرام الحج و الوقوف بعرفة ح ١.