مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨٠ - تفريع
و إذا عقد المحرم لمحرم على امرأة، و دخل بها المحرم، فعلى كلّ منهما كفّارة. و كذا لو كان العاقد محلّا على رواية سماعة (١).
و الأقوى وجوب البدنة، لضعف المستند، و دلالة الخبر الصحيح [١] على وجوبها له قبل طواف النساء، و هو متناول لمحلّ النزاع، فإنّ المركّب لا يتمّ الّا بجميع أجزائه. نعم يكفي بلوغ الأربعة في البناء عليه، و إن وجبت الكفّارة. و يظهر من ابن إدريس [٢] وجوبها و إن وقع بعد الخمسة، و الاتّفاق على خلافه. و من ثمّة يخصّ الجماعة الخلاف بالأربعة.
قوله: «و إذا عقد محرم لمحرم على امرأة- إلى قوله- على رواية سماعة».
(١) احترز بدخول المحرم عمّا لو لم يدخل، فإنّه لا شيء عليهم سوى الإثم، للأصل، و عدم النص. و المراد بالكفّارة البدنة. و وجوب الكفّارة على العاقد المحلّ هو المشهور بين الأصحاب، بل جزم به العلّامة [٣] في جملة من كتبه، و الشهيد في الدروس [٤] من غير حكاية خلاف.
و المستند رواية سماعة [٥]، و هو واقفي، لكنّه ثقة، فهي من الموثق. و عندي في العمل بها نظر. و قد تضمّنت وجوب الكفّارة على المرأة المحلّة أيضا مع علمها بإحرام الزوج. و عمل بمضمونها المحقق الشيخ علي [٦]. و جزم الشهيد في الدروس
[١] انظر الوسائل ٩: ٢٦٥ ب «١٠» من أبواب كفّارات الاستمتاع.
[٢] السرائر ١: ٥٥٢.
[٣] التذكرة ١: ٣٥٨. و ذكره أيضا في القواعد ١: ٩٩ و المنتهى ٢: ٨٤٢ و التحرير ١: ١٢٠. و لكنه تردد في جميعها. فراجع.
[٤] الدروس: ١٠٥.
[٥] الكافي ٤: ٣٧٢ ح ٥، التهذيب ٥: ٣٣٠ ح ١١٣٨، الوسائل ٩: ٢٧٩ ب «٢١» من أبواب كفّارات الاستمتاع.
[٦] في حاشيته على الشرائع: ١٧٧ و جامع المقاصد ٣: ٣٥١- ٣٥٢.