مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢١ - الثانية إذا أحرم قبل الميقات لم ينعقد إحرامه
و لو دخل مكّة خرج إلى الميقات. فإن تعذّر خرج إلى خارج الحرم.
و لو تعذّر أحرم من مكّة. و كذا لو ترك الإحرام ناسيا (١)، أو لم يرد النسك (٢).
و كذا المقيم بمكة إذا كان فرضه التمتع.
من الآخر. و كذا لا يجب الإحرام حيث زال المانع و الحال هذه، بل لا يجوز، و أخّره إلى الميقات. و حيث وجب العود فتعذر ففي وجوب العود الى ما أمكن من الطريق وجه، لوجوب قطع تلك المسافة محرما، فلا يسقط الميسور بالمعسور. و ظاهر الفتاوى عدم وجوب العود لمن لا يتمكن من نفس الميقات. و يؤيّده وجوب الخروج إلى أدنى الحلّ لمن دخل مكّة عند تعذّره، و الّا فمن موضعه. و إنّما يجوز تأخيره عن الميقات لعذر، إذا لم يتمكّن من نيّته أصلا، و إن كان الفرض بعيدا، فلو تمكّن منها و انّما تعذّر عليه توابعه من نزع المخيط و نحوه وجب عليه الإحرام، و أخّر ما يتعذّر خاصة، إذ لا مدخل له في حقيقة الإحرام، و لا يسقط الممكن بالمتعذّر.
قوله: «و كذا لو ترك الإحرام ناسيا».
(١) و في حكمه الجاهل بوجوب الإحرام. و هو مرويّ [١] كالناسي.
قوله: «أو لم يرد النسك».
(٢) هذا مع عدم وجوب الإحرام عليه كالمتكرر، و من دخل مكّة لقتال، أو لم يكن قاصدا لمكّة عند مروره على الميقات ثمَّ تجدد له قصدها، و إلّا وجب عليه الإحرام و إن لم يرد النسك، إذ لا يجوز لأحد دخول مكّة إلّا محرما بحجّ أو عمرة، عدا ما استثني، فإن أخّره حينئذ أثم بخلاف الناسي. و ظاهرهم أنّ حكمه بعد ذلك يصير كالناسي في إحرامه من حيث أمكن. و يحتمل إلحاقه بالعامد.
و في حكم من لا يريد النسك غير المكلف بالحج، كالصبي، و العبد، و الكافر
[١] الوسائل ٨: ٢٣٨ ب «١٤» من أبواب المواقيت ح ١، ٢، ٨.