مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٧٢ - الرابع ما يجب مرتّبا على غيره مخيرا بينه و بين غيره
كان أقل من ذلك استأنف. و كذا لو فصل بين اليومين و الثالث بإفطار غير العيد، استأنف أيضا.
و ألحق به من وجب عليه صوم شهر، في كفارة قتل الخطأ أو الظهار لكونه مملوكا، و فيه تردد (١).
و كل من وجب عليه صوم متتابع، لا يجوز أن يبتدئ زمانا لا يسلم فيه.
كذلك. و إطلاق الرواية [١] يدل عليه أيضا. و يظهر من بعض الأصحاب أن البناء مشروط بما لو ظهر العيد و كان ظنه يقتضي خلافه، و إلا استأنف.
قوله: «و الحق به من وجب عليه صوم شهر في كفارة- إلى قوله- و فيه تردد».
(١) الضمير العائد إلى الملحق به يعود إلى ما ذكر ممن وجب عليه صوم شهر متتابع بنذر. و وجه التردد اشتراك الشهرين في الوجوب و اشتراط التتابع، فالاكتفاء بالخمسة عشر في الأول يوجب إلحاق الثاني للاشتراك، و من اختصاص النص [٢] بالمنذور فإلحاق غيره به قياس، مع أن الأصل يقتضي متابعة الجميع. و قد يعتنى بإدراجه في النص من حيث وروده فيمن جعل على نفسه شهرا، و الجعل يتحقق في الظهار و قتل الخطأ باعتبار فعل السبب. و لا بأس به. و ما قيل من «أن التردد هنا في موضعين، هذا أحدهما، و الآخر التنصيف على العبد إذ يحتمله لمناسبة تنصيف الحدود، و عدمه لعموم النص» خروج بالبحث إلى ما لا يقتضيه المقام، و لا يناسب الكلام.
[١] الوسائل ١٠: ١٦٧ ب «٥٢» من أبواب الذبح.
[٢] الكافي ٤: ١٣٩ ح ٦، الفقيه ٢: ٩٧ ح ٤٣٦، التهذيب ٤: ٢٨٥ ح ٨٦٣، الوسائل ٧: ٢٧٦ ب «٥» من أبواب بقية الصوم الواجب.