مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤٧ - الموجب الثاني اليد
و لو رمى الصيد و هو محلّ (١) فأصابه و هو محرم لم يضمنه. و كذا لو جعل في رأسه ما يقتل القمل (٢) و هو محلّ ثمَّ أحرم فقتله.
[الموجب الثاني: اليد.]
الموجب الثاني: اليد.
و من كان معه صيد فأحرم (٣)، زال ملكه عنه، و وجب إرساله.
خاصّة و وجوب الجزاء. و كذا الإشكال لو حلب واحد و أتلفه من غير أكل. و لو قيل في هذه المواضع كلّها بلزوم القيمة كان وجها.
قوله: «و لو رمى الصّيد و هو حلال. إلخ».
(١) هذا هو المشهور، و لا نعلم فيه خلافا، و إن كان قد وقع الخلاف فيما لو رماه في الحلّ فمات في الحرم كما سيأتي. و الفرق بينهما- مع اشتراكهما في كون الجناية غير مضمونة- اختلاف الأخبار [١] في تلك دون هذه.
قوله: «و كذا لو جعل في رأسه ما يقتل القمّل. إلخ».
(٢) كذا أطلق الأصحاب من غير تقييد بالتمكّن من إزالته حال الإحرام. و قيّده بعضهم [٢] بما إذا لم يتمكّن من إزالته، و إلّا ضمن. و هو حسن. و مثله ما لو نصب شبكة للصّيد محلّا، فاصطادت محرما. أو احتفر بئرا لذلك [٣] و هو قادر على طمّها فقصر. و لو لم يقصد بها الصيد لم يضمن.
قوله: «من كان معه صيد فأحرم. إلخ».
(٣) هذا هو المعروف في المذهب. و ربّما قيل ببقائه على ملكه و إن وجب إرساله.
و تظهر الفائدة في ضمان أخذه منه بعوضه أو أرشه لو جني عليه. فعلى الثاني يثبت
[١] راجع اختلاف الاخبار فيما لو رماه في الحل فمات في الحرم في الوسائل ٩: ٢٠٠ ب «١٢» من أبواب كفارات الصيد ح ٨ و ٩ و ص ٢٢٤ ب «٣٠» ح ٢ و ٣ و ٤ و ص ٢٣١ ب «٣٦» ح ٣. و اما إذا رمى الصيد و هو محل فأصابه و هو محرم فلم نجد فيه خبرا. و الظاهر ان مراد الشارح نفي اختلاف الاخبار في هذه المسألة بانتفاء أصل الخبر.
[٢] جامع المقاصد ٣: ٣٢٤.
[٣] في «ه» و «و» كذلك.