مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٤ - السادس استدامة اللبث في المسجد
و عيادة المريض، و تشييع المؤمن (١)، و إقامة الشهادة (٢).
و إذا خرج لشيء من ذلك لم يجز له الجلوس، و لا المشي تحت الظلال (٣)،
الخروج بدونه [١]. و النصوص [٢] مطلقة، و في صحيحة الحلبي: «لا يخرج إلا لجنازة أو يعود مريضا» [٣]. و جواز العيادة يوجب جواز أحكام الميت بطريق أولى، فإن العيادة ليست واجبة بوجه، مضافا إلى إطلاق استثناء الجنازة.
قوله: «و عود المرضى و تشييع المؤمن».
(١) لم يقيد المرضى بالإيمان كما صنع في التشييع تبعا للنصوص [٤] الدالة عليه.
و كذا وردت في قضاء الحاجة مقيدة به [٥]، و في بعضها حاجة المسلم [٦]. و يمكن حمل المطلق على المقيد، بخلاف المريض فإنه لم يوجد فيه تقييد يوجب حمل ما أطلق عليه.
قوله: «و إقامة الشهادة».
(٢) لا فرق في الجواز هنا بين ان يتعين عليه و عدمه، و لا بين كونه قد تحملها متعينا عليه و غيره، لان أداءها عند الحاكم واجب في الجملة لكن بشرط عدم إمكان إقامتها بدون الخروج، و إلا لم يجز. و في حكم الإقامة التحمل، لوجوبه أيضا على الأقوى.
و قد يجمع «قضاء حاجة مؤمن».
قوله: «و إذا خرج لشيء من ذلك- إلى قوله- تحت الظلال».
(٣) أطلق المصنف و جماعة [٧] تحريم المشي تحت الظلال. و الموجود في النصوص [٨]
[١] التذكرة ١: ٢٩١.
[٢] الوسائل ٧: ٤٠٨ ب «٧» من كتاب الاعتكاف.
[٣] الكافي ٤: ١٧٨ ح ٣، الفقيه ٢: ١٢٢ ح ٥٢٩، التهذيب ٤: ٢٨٨ ح ٨٧١، الوسائل ح ٢ من الباب المذكور.
[٤] منها صحيحة الحلبي المذكورة. راجع المستدرك ٧: ٥٦٦ ب «٨» من كتاب الاعتكاف ح ٢.
[٥] عدة الداعي لابن فهد الحلي: ١٧٩ و عنه البحار ٩٤: ١٢٩ ب «٦٦».
[٦] الفقيه ٢: ١٢٣ ح ٥٣٨. الوسائل ٧: ٤٠٩ ب «٧» من أبواب الاعتكاف ح ٤.
[٧] منهم الشيخ في النهاية: ١٧٢، و ابن إدريس في السرائر ١: ٤٢٥. راجع المختلف: ٢٥٥.
[٨] الكافي ٤: ١٧٨ ح ٢، الفقيه ٢: ١٢٢ ح ٥٢٨، التهذيب ٤: ٢٨٧ ح ٨٧٠، الوسائل ٧: ٤٠٨ ب «٧» من أبواب الاعتكاف ح ٣.