مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٢ - السادس استدامة اللبث في المسجد
بطل الاعتكاف. و إن مضت فهي صحيحة إلى حين خروجه. و لو نذر اعتكاف أيام معينة، ثمَّ خرج قبل إكمالها بطل الجميع إن شرط التتابع، و يستأنف (١).
و يجوز الخروج للأمور الضرورية (٢).
بصعود سطحه من داخل؟ قولان. و هما آتيان في صعوده للجنب من خارج. و اختار الشهيد [١] عدم دخول السطح في مسماه. و اختلف كلام الفاضل [٢]. و انما يتحقق الابطال مع الخروج طوعا و كرها مع طول الزمان بحيث يخرج عن كونه معتكفا، و إلا بطل مع الاختيار خاصة لأن المكره معذور. و من العذر خروجه لدعوى باطل أو حق هو عاجز عنه، و لو قدر على أدائه بطل اعتكافه بمجرد الخروج.
قوله: «و لو نذر اعتكاف أيام معينة- إلى قوله- و يستأنف».
(١) المراد بالتعيين حصرها في زمان معين كالعشرة الأولى من رجب، و قد عرفت أن مثل ذلك يقتضي التتابع معنى، فقوله: «إن شرط التتابع» يريد به شرطه لفظا مع كونه متتابعا معنى. و وجه الاستئناف إخلاله بالصفة المشترطة فيجب قضاؤه كذلك. و لو لم يكن قد شرط التتابع لم يبطل ما فعل و سيأتي. و ما اختاره هنا من الاستئناف قول الشيخ [٣] ((رحمه الله)) و جماعة. و الأصح أنه يأتي بما بقي من الأيام، و يقضي ما أهمل و ما مضى إن قصر عن ثلاثة، و إلا فلا. نعم لو كانت الأيام المشروطة التتابع مطلقة كعشرة أيام متتابعة وجب الاستئناف متتابعا، ثمَّ إن كان الخروج في المعين اختيارا وجبت الكفارة، و إلا فلا.
قوله: «و يجوز الخروج للأمور الضرورية».
(٢) من الأمور الضرورية الخروج لشراء المأكول و تحصيل المشروب إذا لم يكن له
[١] الدروس: ٨٠.
[٢] لم نجد اختلافا مهما في كلامه فيما لدينا من كتبه إذ لم يتعرض للمسألة في القواعد و المختلف و جوز الصعود على السطح و المبيت فيه صريحا في التذكرة ١: ٢٩١ و المنتهى ٢: ٦٣٥ و جوزهما أيضا على اشكال في التحرير ١: ٨٧. و يحتمل رجوع الإشكال إلى المبيت خاصة.
[٣] المبسوط ١: ٢٩١.