مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١ - الرابع من يصح منه الصوم
[الثالث: في الزمان الذي يصح فيه الصوم]
الثالث: في الزمان الذي يصح فيه الصوم.
و هو النهار دون الليل، و لو نذر الصيام ليلا لم ينعقد، و كذا لو ضمّه الى النهار.
و لا يصح صوم العيدين، و لو نذر صومهما لم ينعقد. و لو نذر يوما معينا، فاتفق أحد العيدين، لم يصح صومه. و هل يجب قضاؤه؟ (١) قيل:
نعم، و قيل: لا، و هو الأشبه. و كذا البحث في أيام التشريق لمن كان بمنى (٢).
[الرابع: من يصح منه الصوم]
الرابع: من يصح منه الصوم.
و هو العاقل المسلم. فلا يصح صوم الكافر، و إن وجب عليه، و لا المجنون، و لا المغمى عليه، و قيل: إذا سبقت من المغمى عليه (٣) النية، كان بحكم الصائم، و الأول أشبه.
قال: «نعم» قلت: من أين جاء ذا؟ قال: «إنّ أول من قاس إبليس، قلت:
و الصائم يستنقع في الماء؟ قال: «نعم» قلت: فيبلّ ثوبا على جسده؟ قال: «لا» قلت: من أين جاء ذا؟ قال: «من ذاك» [١].
قوله: «و لو نذر يوما معيّنا، فاتّفق أحد العيدين- إلى قوله- و هل يجب قضاؤه. إلخ».
(١) الأصح عدم وجوب قضائه و ان استحب.
قوله: «و كذا البحث في أيام التشريق لمن كان بمنى».
(٢) لا فرق في ذلك بين الناسك و غيره عملا بإطلاق النص [٢].
قوله: «و قيل إذا سبقت من المغمى عليه. إلخ».
(٣) ما اختاره المصنف هو الأجود.
[١] الكافي ٤: ١١٣ ح ٥، التهذيب ٤: ٢٦٧ ح ٨٠٧، الاستبصار ٢: ٩٣ ح ٣٠١، الوسائل ٧: ٢٣ ب «٣» من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ٥.
[٢] الوسائل ٧: ٣٨٥ ب «٢» من أبواب الصوم المحرم و المكروه.