مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥٠ - الاولى من أغلق على حمام من حمام الحرم، و له فراخ و بيض
[الاولى: من أغلق على حمام من حمام الحرم، و له فراخ و بيض]
الاولى: من أغلق على حمام من حمام الحرم، و له فراخ و بيض، ضمن بالإغلاق. فإن زال السبب و أرسلها سليمة سقط الضمان. و لو هلكت، ضمن الحمامة بشاة، و الفرخ بحمل، و البيضة بدرهم إن كان محرما. و إن كان محلا ففي الحمامة درهم، و في الفرخ نصف، و في البيضة ربع. و قيل: يستقرّ الضمان بنفس الإغلاق، لظاهر الرواية، و الأول أشبه (١).
هذا كلّه إذا ذبحه المحرم اختيارا بحيث يحرم عليه، فلو اضطر إلى أكل الصيد فذبحه حلّ له قطعا. و في حلّه للمحلّ حينئذ وجهان.
قوله: «من أغلق على حمام من حمام الحرم و فراخ و بيض- الى قوله- و الأول أشبه».
(١) هذا الحكم ذكره جماعة من الأصحاب هكذا مطلقا [١]. و مستنده رواية يونس بن يعقوب عن الصادق (عليه السلام) حين سأله عن رجل أغلق على حمام من حمام الحرم و فراخ و بيض، فقال: «إن كان أغلق عليها قبل أن يحرم كان عليه لكلّ طير درهم، و لكلّ فرخ نصف درهم، و لكلّ بيضة ربع درهم. و إن كان أغلق عليها بعد ما أحرم فإنّ عليه لكلّ طير شاة، و لكلّ فرخ حملا، و إن لم يكن تحرك فدرهم، و للبيض نصف درهم» [٢]. و هذا على إطلاقه ينافي ما تقدّم من وجوب الجمع بين الفداء و القيمة على المحرم في الحرم، حيث إنّ الظاهر كون ذلك في الحرم، لأنّ حمام الحرم فيه غالبا. و حينئذ فيجب حمل ما ذكره في الرواية و الفتوى على المحلّ في الحرم و المحرم في الحلّ. و لو كان محرما في الحرم اجتمع عليه الأمران. و بهذا القيد صرّح العلّامة في التذكرة [٣] و التحرير [٤].
[١] كما في المبسوط ١: ٣٤١، و الجامع للشرائع: ١٨٩ و القواعد ١: ٩٦.
[٢] التهذيب ٥: ٣٥٠ ح ١٢١٦، الوسائل ٩: ٢٠٧ ب «١٦» من أبواب كفّارات الصيد ح ٣.
[٣] التذكرة ١: ٣٤٩.
[٤] تحرير الأحكام ١: ١١٨.