مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨٣ - الأولى إذا أوصى أن يحجّ عنه و لم يعيّن الأجرة انصرف ذلك إلى أجرة المثل
و يكره أن تنوب المرأة إذا كانت صرورة (١).
[مسائل ثمان]
مسائل ثمان:
[الأولى: إذا أوصى أن يحجّ عنه و لم يعيّن الأجرة انصرف ذلك إلى أجرة المثل]
الأولى: إذا أوصى أن يحجّ عنه و لم يعيّن الأجرة انصرف ذلك إلى أجرة المثل (٢).
و تخرج من الأصل إذا كانت واجبة (٣)، و من الثلث إذا كانت ندبا.
الاجزاء فنبّه بقوله: «و ان كانت مجزية» على الفرد الأخفى من شقّي المسألة على تقدير استحباب الإعادة، إذ لا يخفى أنّ الاستحباب على تقدير الاجزاء أخفى منه على تقدير عدمه.
قوله: «و يكره أن تنوب المرأة إذا كانت صرورة».
(١) نبّه بذلك على خلاف الشيخ [١] و ابن البرّاج [٢] ((رحمهما الله)) حيث منعا من نيابتها صرورة، و به روايات [٣] حملها على الكراهة طريق الجمع بينها و بين غيرها. و لا يكره ذلك للرجل عندنا و ان كان بعض العامة قد منع منه.
قوله: «إذا أوصى ان يحجّ عنه و لم يعيّن الأجرة، انصرف ذلك الى أجرة المثل».
(٢) المراد بأجرة المثل ما يبذل في الغالب للفعل، و هو الحج هنا لمن استجمع شرائط النيابة في أدنى مراتبها. و إنّما ينصرف إلى أجرة المثل إذا لم يوجد من يأخذ أقلّ منها اتفاقا و الّا اقتصر عليه. و الظاهر انّه لا يجب تكلّف تحصيل ذلك. و يعتبر الحج من أقرب الأماكن على ما اخترناه، إلّا مع ارادة خلافه صريحا أو قرينة.
قوله: «و تخرج من الأصل إن كانت واجبة».
(٣) ضابط كلي في هذا الباب، و هو أنّ كلّ واجب متعلق بالمال في حال الحياة-
[١] المبسوط ١: ٣٢٦، النهاية: ٢٨٠.
[٢] المهذب ١: ٢٦٩.
[٣] التهذيب ٥: ٤١٤ ح ١٤٣٩، ١٤٤٠، الاستبصار ٢: ٣٢٣ ح ١١٤٣ و ١١٤٤، الوسائل ٨: ١٢٥ ب «٩» من أبواب النيابة في الحج ح ١، ٣.