مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٨ - و المندوبات
[و المندوبات]
و المندوبات الوقوف في ميسرة الجبل في السفح (١)، و الدعاء المتلقّى عن أهل البيت (عليهم السلام)، أو غيره من الأدعية،
المتين. و إذا اجتزأنا باضطراري المشعر بعد طلوع الشمس نجتز به ليلا بطريق أولى، لأنّه مشوب بالاختياري. و قد تأوّل العلّامة [١] و جماعة [١] الخبرين بحملهما على من أدرك اضطراري العرفة أيضا، مضافا إلى اضطراري المشعر، جمعا بينهما و بين خبر العطار، مع أنّه لا منافاة بينهما حتى يجب التأويل.
و اعلم أنّه قد استفيد من تضاعيف هذه المسائل أنّ أقسام الوقوفين بالنسبة إلى الاختياري و الاضطراري ثمانية: أربعة مفردة، و هي كل واحد من الاختياريين و الاضطراريين، و أربعة مركّبة و هي الاختياريان، و الاضطراريان، و اختياري عرفة مع اضطراري المشعر، و بالعكس. و الصور كلّها مجزئة، إلّا اضطراري عرفة وحده.
و في الاضطراريين، و اضطراري المشعر وحده ما مرّ من الخلاف، و الباقية مجزية بغير خلاف.
قوله: «الوقوف في ميسرة الجبل في السفح».
(١) المراد ميسرته بالإضافة إلى القادم إليه من مكّة، لأنّ هذا الحكم متعلّق بالمكلّف في تلك الحالة. و لا خلاف ذلك غير الظاهر [٣]. و سفح الجبل أسفله، حيث ينسفح فيه الماء و هو مضجعه، قاله الجوهري [٤].
[١] نسب الفاضل المقداد هذا التأويل في التنقيح ١: ٤٨٢ الى السيد المرتضى و العلامة. و الظاهر أنه سهو و السيّد موافق لابن الجنيد في كفاية اضطراري المشعر وحده. راجع الانتصار ص ٩٠ و المهذب البارع ٢: ١٩٠. و كيف كان فموافقة العلامة في عدم كفاية اضطراري المشعر يظهر من ولده فخر المحققين في الإيضاح ١: ٣٠٩ و صرح به ابن فهد في المهذب البارع ٢: ١٩٢ و المحقق الكركي في جامع المقاصد ٣: ٢٢٩.
[١] المختلف: ٣٠١.
[٣] في «ن» غير ظاهر.
[٤] الصحاح ١: ٣٧٥.