مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٥ - القول في السعي
[الثانية عشرة: طواف النساء واجب في الحج و العمرة المفردة]
الثانية عشرة: طواف النساء واجب في الحج و العمرة المفردة (١) دون المتمتع بها. و هو لازم للرجال و النساء و الصبيان و الخناثى.
[القول في السعي]
القول في السعي (٢) و مقدّماته عشرة كلّها مندوبة: الطهارة، و استلام الحجر (٣)، و الشرب من زمزم و الصبّ على الجسد
و عدمه، و الخبر مطلق أيضا. و إنّما خصّه المصنف بالرجل، لأنّه مورد النص [١].
و الوجه عدم الفرق بينه و بين غيره. و لو اختلف شكّهما رجع الطائف إلى شك نفسه، و لزمه مقتضاه.
قوله: «طواف النساء واجب في الحج و العمرة المفردة. إلخ».
(١) إنّما خصّه بالذكر مع أنّ غيره كذلك، لدفع توهّم اختصاصه بمن يباشر النساء، بخلاف غيره فإنّه ليس موضع الوهم.
و انّما عدل إلى قوله: «لازم» ليشمل الواجب و غيره، لأنّ الصبيان لا يخاطبون به على وجه الوجوب لعدم التكليف في حقّهم، بل يلزمون [٢] به تمرينا، فلو أخلّوا به حرمت عليهم النساء بعد البلوغ. و لو كان الصبي غير مميّز طاف الولي به كما مرّ.
و يلزمه حكم الترك لو ترك إلى أن يقضي.
قوله: «في السعي. الطهارة».
(٢) لا فرق في استحبابها بين الواجب و المندوب على أشهر القولين و أصحّهما، و الرواية الصحيحة ناطقة به [٣].
قوله: «و استلام الحجر».
(٣) المراد به بعد الطواف عند إرادة السعي، و كذا الشرب من زمزم و توابعه.
[١] الوسائل ٩: ٤٧٦ ب «٦٦» من أبواب الطواف.
[٢] في جميع ما لدينا من النسخ «يلزموا» و الصحيح ما أثبتناه.
[٣] راجع الوسائل ٩: ٥٣٠ ب «١٥» من أبواب السعي.